نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 279
قال وعلى هذا فالجملة معطوفة على خلق لكم داخلة في حكم الصلة وعن معمر أنه مزيد والملائكة جمع ملأك على الأصل كالشمائل جمع شمأل والتاء لتأنيث الجمع وهو مقلوب مألك من الألوكة وهي الرسالة لأنهم وسائط بين الله تعالى وبين الناس فهم رسل الله أو كالرسل إليهم واختلف العقلاء في حقيقتهم بعد اتفاقهم على أنها ذوات موجودة قائمة بأنفسها فذهب أكثر المسلمين إلى أنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة مستدلين بأن الرسل كانوا يرونهم كذلك وقالت طائفة من النصارى هي النفوس الفاضلة البشرية المفارقة للأبدان وزعم الحكماء أنهم جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة منقسمة إلى قسمين قسم شأنهم الاستغراق في معرفة الحق جل جلاله والتنزه عن الاشتغال بغيره كما وصفهم في محكم تنزيله فقال تعالى * ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) * وهم العليون والملائكة المقربون وقسم يدبر الأمر من السماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء وجرى به القلم الإلهي * ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) * وهم المدبرات أمرا فمنهم سماوية ومنهم أرضية على تفصيل أثبته في كتاب الطوالع . والمقول لهم الملائكة كلهم لعموم اللفظ وعدم المخصص وقيل ملائكة الأرض .
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 279