نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 207
ولذلك جاءت متصرفة بخلاف عسى وخبرها مشروط فيه أن يكون فعلا مضارعا تنبيها على أنه المقصود بالقرب من غير أن لتوكيد القرب بالدلالة على الحال وقد تدخل عليه حملا لها على عسى كما تحمل عليها بالحذف من خبرها لمشاركتهما في أصل معنى المقاربة والخطف الأخذ بسرعة وقرئ يخطف بكسر الطاء ويخطف على أنه يختطف فنقلت فتحة التاء إلى الخاء ثم أدغمت في الطاء ويخطف بكسر الخاء لالتقاء الساكنين واتباع الياء لها ويخطف ويتخطف . * ( كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ) * استئناف ثالث كأنه قيل ما يفعلون في تارتي خفوق البرق وخفيته فأجيب بذلك وأضاء إما متعد والمفعول محذوف بمعنى كلما نور لهم ممشى أخذوه أو لازم بمعنى كلما لمع لهم مشوا في مطرح نوره وكذلك أظلم فإنه جاء متعديا منقولا من ظلم الليل ويشهد له قراءة أظلم على البناء للمفعول وقول أبي تمام ( هما أظلما حالي ثمة أجليا ظلاميهما عن وجه أمرد أشيب ) فإنه وإن كان من المحدثين لكنه من علماء العربية فلا يبعد أن يجعل ما يقوله بمنزلة
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 207