نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 180
السراج والأرض إذا استصلحتهما بالزيت والسماد لا من المد في العمر فإنه يعدى باللام كأملى له ويدل عليه قراءة ابن كثير ويمدهم والمعتزلة لما تعذر عليهم إجراء الكلام على ظاهره قالوا لما منعهم الله تعالى ألطافه التي يمنحها المؤمنين وخذلهم بسبب كفرهم وإصرارهم وسدهم طرق التوفيق على أنفسهم فتزايدت بسببه قلوبهم رينا وظلمة تزايد قلوب المؤمنين انشراحا ونورا وأمكن الشيطان من إغوائهم فزادهم طغيانا أسند ذلك إلى الله تعالى إسناد الفعل إلى المسبب مجازا وأضاف الطغيان إليهم لئلا يتوهم أن إسناد الفعل إليه على الحقيقة ومصداق ذلك أنه لما أسند المد إلى الشياطين أطلق الغي وقال * ( وإخوانهم يمدونهم في الغي ) * أو أصله يمد لهم بمعنى يملي لهم ويمد في أعمارهم كي يتنبهوا ويطيعوا فما زادوا إلا طغيانا وعمها فحذفت اللام وعدي الفعل بنفسه كما في
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 180