نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 163
خادع وخدع إذا أوهم الحارس إقباله عليه ثم خرج من باب آخر وأصله الإخفاء ومنه المخدع للخزانة والأخدعان لعرقين خفيين في العنق والمخادعة تكون بين اثنين وخداعهم مع الله ليس على ظاهره لأنه لا تخفى عليه خافية ولأنهم لم يقصدوا خديعته بل المراد إما مخادعة رسوله على حذف المضاف أو على أن معاملة الرسول معاملة الله من حيث إنه خليفته كما قال تعالى * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * * ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) * وإما أن صورة صنيعهم مع الله تعالى من أظهار الإيمان واستبطان الكفر وصنع الله معهم بإجراء أحكام المسلمين عليهم وهم عنده أخبث الكفار وأهل الدرك الأسفل من النار استدراجا وامتثال الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أمر الله في إخفاء حالهم وإجراء حكم الإسلام عليهم مجازاة لهم بمثل صنيعهم صورة صنيع المتخادعين ويحتمل أن يراد ب * ( يخادعون ) * يخدعون لأنه بيان ليقول أو مجازاة لهم بمثل صنيعهم صورة صنيع المخادعين ويحتمل أن يراد ب * ( يخادعون ) * يخدعون لأنه بيان ليقول أو استئناف
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 163