نام کتاب : تفسير البحر المحيط نویسنده : أبي حيان الأندلسي جلد : 1 صفحه : 546
الدعاء بتطلب فيها الإجابة ، فأطلق على ذلك ابتلاء على سبيل المجاز لأن في الدعاء طلب استكشاف لما تجري به المقادير على الإنسان . والكلمات لم تبين في القرآن ما هي ، ولا في الحديث الصحيح ، وللمفسرين فيها أقوال : الأول : روى طاوس ، عن ابن عباس أنها العشرة التي من الفطرة : المضمضة ، والاستنشاق ، وقص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والفرق ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ، والاستطابة ، والختان ، وهذا قول قتادة . الثاني عشر : وهي : حلق العانة ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب ، وغسل يوم الجمعة ، والطواف بالبيت ، والسعي ، ورمي الجمار ، والإفاضة . وروي هذا عن ابن عباس أيضاً . الثالث : ثلاثون سهماً في الإسلام ، لم يتم ذلك أحد إلا إبراهيم ، وهي عشر في براءة * ( التَّائِبُونَ ) * الآية ، وعشر في الأحزاب * ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ ) * الآية ، وعشر في * ( قَدْ أَفْلَحَ ) * وفي المعارج . وروي هذا عن ابن عباس أيضاً . الرابع : هي الخصال الست التي امتحن بها الكوكب ، والقمر ، والشمس ، والنار ، والهجرة ، والختان . وقيل : بدل الهجرة الذبح لولده ، قاله الحسن . الخامس : مناسك الحج ، رواه قتادة ، عن ابن عباس . السادس : كل مسألة سألها إبراهيم في القرآن مثل : * ( رَبّ اجْعَلْ هَاذَا الْبَلَدَ امِنًا ) * ، قاله مقاتل . السابع : هي قول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وقوله : ربنا تقبل منا ، قاله ابن جبير . الثامن : هو قوله تعالى : * ( وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ) * ، قاله يمان . التاسع : هي قوله : * ( الَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ ) * الآيات ، قاله أبو روق . العاشر : هي ما ابتلاه به في ماله وولده ونفسه ، فسلم ماله للضيفان ، وولده للقربان ، ونفسه للنيران ، وقلبه للرحمن ، فاتخذه الله خليلاً . الحادي عشر : هو أن الله أوحى إليه أن تطهر فتمضمض ، ثم أن تطهر فاستنشق ، ثم أن تطهر فاستاك ، ثم أن تطهر فأخذ من شاربة ، ثم أن تطهر ففرق شعره ، ثم أن تطهر فاستنجى ، ثم أن تطهر فحلق عانته ، ثم أن تطهر فنتف إبطه ، ثم أن تطهر فقلم أظفاره ، ثم أن تطهر فأقبل على جسده ينظر ماذا يصنع ، فاختتن بعد عشرين ومائة سنة . وفي البخاري ، أنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ، وأوحى الله إليه * ( إِنّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) * ، يأتمون بك في هذه الخصال ويقتدي بك الصالحون . فإن صحت تلك الرواية ، فالتأويل أنه اختتن بعد عشرين ومائة سنة من ميلاده ، وابن ثمانين سنة من وقت نبوته ، فيتفق التاريخان ، والله أعلم . الثاني عشر : هي عشرة : شهادة أن لا إلاه إلا الله ، وهي الملة والصلاة ، وهي الفطرة والزكاة ، وهي الطهرة والصوم ، وهو الجنة والحج ، وهو الشعيرة والغزو ، وهو النصرة والطاعة ، وهي العصمة والجماعة ، وهي
نام کتاب : تفسير البحر المحيط نویسنده : أبي حيان الأندلسي جلد : 1 صفحه : 546