responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الآلوسي نویسنده : الآلوسي    جلد : 1  صفحه : 308


مره يحفرها ومن نظمها :
ألا أيها الزاجري احضر الوغى * وإن أشهد اللذات هل أنت مخلدي ويؤيد هذا قراءة * ( أن لا تعبدوا ) * ويضعفه أن ( أن ) لا تحذف قياساً في مواضع ليس هذا منها ؛ فلا ينبغي تخريج الآية عليه ، وعلى تخريجها عليه فهو مصدر مؤول بدل من الميثاق أو مفعول به بحذف حرف الجر أي بأن لا أو على أن لا ، وقيل : إنه جواب قسم دل عليه الكلام ، أي حلفناهم لا تعبدون ، أو جواب الميثاق نفسه لأن له حكم القسم ، وعليه يخلو الكلام عما مر في وجه رجحان الأول ، وقرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وعاصم ، ويعقوب ، - بالتاء - حكاية لما خوطبوا به والباقون - بالياء - لأنهم غيب ، وفي الآية حينئذٍ التفاتان في - لفظ الجلالة - و ( يعبدون ) .
* ( وَبالْوالدَيْن إحْسَاناً ) * متعلق بمضمر تقديره وتحسنون ، أو أحسنوا ، والجملة معطوفة على ( تعبدون ) وجوّز تعلقه ب ( إحساناً ) وهو يتعدى بالباء ، وإلى ك‌ * ( أحسن بي إذ أخرجني من السجن ) * ( يوسف : 100 ) * ( وأحسن كما أحسن الله إليك ) * ( القصص : 77 ) ومنع تقدم معمول المصدر عليه مطلقاً ممنوع ، ومن المعربين من قدر استوصوا فبالوالدين متعلق به و ( إحساناً ) مفعوله ، ومنهم من قدر ووصيناهم فإحساناً مفعول لأجله ، والوالدان تثنية والد لأنه يطلق على الأب والأم أو تغليب بناءً على أنه لا يقال إلا للأب كما ذهب إليه الحلبي ، وقد دلت الآية على الحث ببر الوالدين وإكرامهما ، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة ، وناهيك احتفالاً بهما أن الله عز اسمه قرن ذلك بعبادته . * ( وَذي القُرْبَى وَاليَتامَى وَالْمَساكين ) * عطف على ( الوالدين ) والقربى مصدر كالرجعي - والألف - فيه للتأنيث وهي قرابة الرحم والصلب . واليتامى وزنه فعالى - وألفه - للتأنيث ، وهو جمع يتيم كنديم وندامى ، ولا ينقاس ، ويجمع على أيتام . واليتم أصل معناه الانفراد ، ومنه : الدرة اليتيمة ، وقال ثعلب : الغفلة ، وسمي اليتيم يتيماً لأنه يتغافل عن بره ، وقال أبو عمرو : الإبطاء لإبطاء البر عنه ، وهو في الآدميين من قبل الآباء - ولا يتم بعد بلوغ - وفي البهائم من قبل الأمهات ، وفي الطيور من جهتهما . وحكى الماوردي أنه يقال في الآدميين لمن فقدت أمه أيضاً - والأول هو المعروف - والمساكين جمع مسكين على وزن مفعيل مشتق من السكون ، كأن الحاجة أسكنته - فالميم - زائدة كمحضر من الحضور ، وروي تمسكن فلان - والأصح تسكن أي صار مسكيناً - والفرق بينه وبين الفقير معروف - وسيأتي إن شاء الله تعالى - وقد جاء هذا الترتيب اعتناءً بالأوكد فالأوكد ، فبدأ بالوالدين إذ لا يخفى تقدمهما على كل أحد في الإحسان إليهما ، ثم بذي القربى لأن صلة الأرحام مؤكدة ، ولمشاركة الوالدين في القرابة وكونهما منشأ لها وقد ورد في الأثر " إن الله تعالى خاطب الرحم فقال : أنت الرحم وأنا الرحمن أصل من وصلك وأقطع من قطعك " ، ثم باليتامى لأنهم لا قدرة لهم تامة على الاكتساب ، وقد جاء : " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين " وأشار صلى الله عليه وسلم إلى السبابة والوسطى وتأخرت درجة المساكين لأن المسكين يمكنه أن يتعهد نفسه بالاستخدام ويصلح معيشته مهما أمكن بخلاف اليتيم - فإنه لصغره لا ينتفع به - ويحتاج إلى من ينفعه وأفرد ( ذي القربى ) - كما في " البحر " - لأنه أريد به الجنس ، ولأن إضافته إلى المصدر يندرج فيه كل ذي قرابة ، وكأن فيه إشارة إلى أن ذوي القربى - وإن كثروا - كشيء واحد لا ينبغي أن يضجر من الإحسان إليهم .
* ( وَقُولُوا للنَّاس حُسْناً ) * أي قولاً حسناً - سماه به للمبالغة - وقيل : هو لغة في الحسن كالبخل والبخل والرشد والرشد ، والعرب والعرب ، والمراد قولوا لهم القول الطيب وجاوبوهم بأحسن ما يحبون - قاله أبو العالية - وقال سفيان الثوري : مروهم بالمعروف وانهوهم

نام کتاب : تفسير الآلوسي نویسنده : الآلوسي    جلد : 1  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست