نام کتاب : المفردات في غريب القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 217
في الدنيا ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) أي أعطاه من العلم والجسم قدرا يزيد على ما أعطى أهل زمانه ، وقوله ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) ومن الزيادة المكروهة قوله : ( وما زادوهم إلا نفورا ) وقوله ( زدناهم عذابا فوق العذاب - فما تزيدونني غير تخسير ) وقوله ( فزادهم الله مرضا ) فإن هذه الزيادة هو ما بنى عليه جبلة الانسان أن من تعاطى فعلا إن خيرا وإن شرا تقوى فيما يتعاطاه فيزداد حالا فحالا . وقوله : ( هل من مزيد ) يجوز أن يكون ذلك استدعاء للزيادة ويجوز أن يكون تنبيها أنها قد امتلأت وحصل فيها ما ذكر تعالى في قوله ( لأملأن جهنم من الجنة والناس ) يقال زدته وزاد هو وازداد ، قال ( وازدادوا تسعا ) وقال ( ثم ازدادوا كفرا - وما تغيض الأرحام وما تزداد ) وشر زائد وزيد . قال الشاعر : وأنتمو معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم كيدا فكيدوني والزاد : المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت ، والتزود أخذ الزاد ، قال : ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) والمزود ما يجعل فيه الزاد من الطعام والمزادة ما يجعل فيه الزاد من الماء . زور : الزور أعلى الصدر وزرت فلانا تلقيته بزوري أو قصدت زوره نحو وجهته ، ورجل زائر وقوم زور نحو سافر وسفر ، وقد يقال رجل زور فيكون مصدرا موصوفا به نحو ضيف ، والزور ميل في الزور والأزور المائل الزور وقوله ( تزاور عن كهفهم ) أي تميل ، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ تزور . قال أبو الحسن لا معنى لتزور ههنا لان الازورار الانقباض ، يقال تزاور عنه وأزور عنه ورجل أزور وقوم زور وبئر زوراء مائلة الحفر وقيل للكذب زور لكونه مائلا عن جهته ، قال : ( ظلما وزورا ) وقول الزور من القول وزورا لا يشهدون الزور ، ويسمى الصنم زورا في قول الشاعر : * جاءوا بزور بينهم وجئنا بالأمم * لكون ذلك كذبا وميلا عن الحق . زيغ : الزيغ الميل عن الاستقامة والتزايغ التمايل ورجل زائغ وقوم زاغة وزائغون وزاغت الشمس وزاغ البصر ( وإذ زاغت الابصار ) يصح أن يكون إشارة إلى ما يداخلهم من الخوف حتى اظلمت أبصارهم ويصح أن يكون إشارة إلى ما قال ( يرونهم مثليهم رأى العين ) وقال ( ما زاغ البصر وما طغى - من بعد ما كاد يزيغ - فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) لما فارقوا الاستقامة عاملهم بذلك . زال : زال الشئ يزول زوالا : فارق طريقته جانحا عنه وقيل أزلته وزولته ، قال : ( أن تزولا - ولئن زالتا - لتزول منه الجبال ) والزوال يقال في شئ قد كان ثابتا قبل فإن قيل
217
نام کتاب : المفردات في غريب القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 217