responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 559


عسى أن يعمل من خير وليس ينتظر في الآخرة ثوابا فهذه جنته وهذا القول عندي كالتفسير والشرح للأول سورة آل عمران 199 - 200 اختلف المتأولون فيمن عنى بهذه الآية فقال جابر بن عبد الله وابن جريج وقتادة وغيرهم نزلت بسبب أصحمة النجاشي سلطان الحبشة وذلك أنه كان مؤمنا بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم فلما مات عرف بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه اخرجوا فصلوا على أخ لكم فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فكبر أربعا وفي بعض الحديث أنه كشف لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن نعشه في الساعة التي قرب منها للدفن فكان يراه من موضعه بالمدينة فلما صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المنافقون انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط فنزلت هذه الآية وكان أصحمة النجاشي نصرانيا وأصحمة تفسيره بالعربية عطية قاله سفيان بن عيينة وغيره وروي أن المنافقين قالوا بعد ذلك فإنه لم يصل القبلة فنزلت * ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) * البقرة 115 وقال قوم نزلت في عبد الله بن سلام وقال ابن زيد ومجاهد نزلت في جميع من آمن من أهل الكتاب و * ( خاشعين ) * حال من الضمير في * ( يؤمن ) * ورد * ( خاشعين ) * على المعنى في من لأنه جمع لا على لفظ من لأنه إفراد وقوله تعالى * ( لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ) * مدح لهم وذم لسائر كفار أهل الكتاب لتبديلهم وإيثارهم كسب الدنيا الذي هو ثمن قليل على آخرتهم وعلى آيات الله تعالى وقوله تعالى * ( إن الله سريع الحساب ) * قيل معناه سريع إتيان بيوم القيامة وهو يوم الحساب فالحساب إذا سريع إذ كل لآت قريب وقال قوم * ( سريع الحساب ) * أي إحصاء أعمال العباد وأجورهم وآثامهم إذ ذلك كله في عمله لا يحتاج فيه إلى عد وروية ونظر كما يحتاج البشر ثم ختم الله تعالى السورة بهذه الوصاة التي جمعت الظهور في الدنيا على الأعداء والفوز بنعيم الآخرة فحض على الصبر على الطاعات وعن الشهوات وأمر بالمصابرة فقيل معناه مصابرة الأعداء قاله زيد بن أسلم وقيل معناه مصابرة وعد الله في النصر قاله محمد بن كعب القرظي أي لا تسأموا وانتظروا الفرج وقد أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انتظار الفرج بالصبر عبادة ) وكذلك اختلف المتأولون في معنى قوله * ( ورابطوا ) * فقال جمهور الأمة معناه رابطوا أعداءكم الخيل أي ارتبطوها كما

559

نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 559
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست