responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 337


مر في طريقه بحجر فناداه يا داود خذني فبي تقتل جالوت ثم ناداه حجر آخر ثم آخر ثم آخر فأخذها وجعلها في مخلاته وسار فلما حضر الناس خرج جالوت يطلب مبارزا فكع الناس عنه حتى أنه قال طالوت من يبرز له ويقتله فأنا أزوجه بنتي وأحكمه في مالي فجاء داود فقال أنا أبرز له وأقتله فقال له طالوت فاركب فرسي وخذ سلاحي ففعل وخرج في أحسن شكة فلما مشى قليلا رجع فقال الناس جبن الفتى فقال داود إن الله إن لم يقتله لي ويعني عليه لم ينفعني هذا الفرس ولا هذا السلاح ولكني أحب أن أقاتله على عادتي قال وكان داود من أرمى الناس بالمقلاع فنزل وأخذ مخلاته فتقلدها وأخذ مقلاعه وخرج إلى جالوت وهو شاك في سلاحه فقال له جالوت أنت يا فتى تخرج إلي أنه قال نعم أنه قال هكذا كما يخرج إلى الكلب قال نعم وأنت أهون قال لأطعمن اليوم لحمك الطير والسباع ثم تدانيا فأدار داود مقلاعه وأدخل يده إلى الحجارة فروي أنها التأمت فصارت حجرا واحدا فأخذه فوضعه في المقلاع وسمى الله وأداره ورماه فأصاب به رأس جالوت فقتله وحز رأسه وجعله في مخلاته واختلط الناس وحمل أصحاب طالوت وكانت الهزيمة ثم إن داود جاء يطلب شرطه من طالوت فقال له إن بنات الملوك لهن غرائب من المهر ولا بد لك من قتل مائتين من هؤلاء الجراجمة الذين يؤذون الناس وتجيئني بغلفهم وطمع طالوت أن يعرض داود للقتل بهذه النزعة فقتل داود منهم مائتين وجاء بذلك وطلب امرأته فدفعها إليه طالوت وعظم أمر داود فيروى أن طالوت تخلى له عن الملك وصار هو الملك ويروى أن بني إسرائيل غلبت طالوت على ذلك بسبب أن داود قتل جالوت وكان سبب الفتح وروي أن طالوت أخاف داود حتى هرب منه فكان في جبل إلى أن مات طالوت فذهبت بنو إسرائيل إلى داود فملكته أمرها وروي أن نبي الله سمويل أوحى الله إليه أن يذهب إلى إيشى ويسأله أن يعرض عليه بنيه فيدهن الذي يشار إليه بدهن القدس ويجعله ملك بني إسرائيل والله أعلم أي ذلك كان غير أنه يقطع من ألفاظ الآية على أن داود صار ملك بني إسرائيل وقد روي في صدر هذه القصة أن داود كان يسير في مطبخة طالوت ثم كلمه حجر فأخذه فكان ذلك سبب قتله جالوت ومملكته وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وذلك كله لين الأسانيد فلذلك انتقيت منه ما تنفك به الآية وتعلم به مناقل النازلة واختصرت سائر ذلك وأما الحكمة التي آتاه الله فهي النبوة والزبور وقال السدي آتاه الله ملك طالوت ونبوة سمعون والذي علمه هي صنعة الدروع ومنطق الطير وغير ذلك من أنواع علمه صلى الله عليه وسلم سورة البقرة 251 - 252 أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر " لفسدت

337

نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 337
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست