responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 202


وأمضى فيه وعلى مذهب المعتزلة أمضى عند الخلق والإيجاد والأمر واحد الأمور وليس هنا بمصدر أمر يأمر ويكون رفع على الاستئناف أنه قال سيبويه معناه فهو يكون أنه قال غيره يكون عطف على يقول واختاره الطبري وقرره وهو خطأ من جهة المعنى لأنه يقتضي أن القول مع التكوين والوجود وتكلم أبو علي الفارسي في هذه المسألة بما هو فاسد من جملة الاعتزال لا من جهة العربية وقرأ ابن عامر فيكون بالنصب وضعفه أبو علي ووجهه مع ضعفه على أن يشفع له شبه اللفظ وقال أحمد بن موسى في قراءة ابن عامر هذا لحن قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه لأن الفاء لا تعمل في جواب الأمر إلا إذا كانا فعلين يطرد فيهما معنى الشرط تقول أكرم زيدا فيكرمك والمعنى إن تكرم زيدا يكرمك وفي هذه الآية لا يتجه هذا لأنه يجيء تقديره إن تكن يكن ولا معنى لهذا والذي يطرد فيه معنى الشرط هو أن يختلف الفاعلان أو الفعلان فالأول أكرم زيدا فيكرمك والثاني أكرم زيدا فتسود وتلخيص المعتقد في هذه الآية أن الله عز وجل لم يزل آمرا للمعدومات بشرط وجودها قادرا مع تأخر المقدورات عالما مع تأخر وقوع المعلومات فكل ما في الآية مما يقتضي الاستقبال فهو بحسب المأمورات إذ المحدثات تجيء بعد أن لم تكن وكل ما يستند إلى الله تعالى من قدرة وعلم وأمر فهو قديم لم يزل ومن جعل من المفسرين * ( قضى ) * بمعنى أمضى عند الخلق والإيجاد فكأن إظهار المخترعات في أوقاتها المؤجلة قول لها * ( كن ) * إذ التأمل يقتضي ذلك على نحو قول الشاعر أبو النجم العجلي ( وقالت الأقراب للبطن الحق * ) الرجز قال القاضي أبو محمد وهذا كله يجري مع قول المعتزلة والمعنى الذي تقتضيه عبارة * ( كن ) * هو قديم قائم بالذات والوضوح التام في هذه المسألة يحتاج أكثر من هذا البسط وقوله تعالى * ( وقال الذين لا يعلمون ) * الآية أنه قال الربيع والسدي هم كفار العرب قال القاضي أبو محمد وقد طلب عبد الله بن أبي أمية وغيره من النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا فنفى عنهم العلم لأنهم لا كتاب عندهم ولا اتباع نبوة وقال مجاهد هم النصارى لأنهم المذكورون في الآية أولا ورجحه الطبري وقال ابن عباس المراد من كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود لأن رافع بن حريملة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أسمعنا كلام الله وقيل الإشارة بقوله * ( لا يعلمون ) * إلى جميع هذه الوظائف لأن كلهم أنه قال هذه المقالة أو نحوها ويكون * ( الذين من قبلهم ) * قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم و * ( لولا ) * تحضيض بمعنى هلا كما أنه قال الأشهب بن رميلة ( تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا ) الطويل وليست هذه * ( لولا ) * التي تعطي منع الشيء لوجوب غيره وفرق بينهما أنها في التحضيض لا يليها

202

نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست