responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 193


مكسورة وكاف مخاطبة وفي مصحف سالم مولى أبي حذيفة أو ننسكها مثل قراءة أبي إلا أنه زاد ضمير الآية وقرأ الأعمش ما ننسك من آية أو ننسخها نجىء بمثلها وهكذا ثبتت في مصحف عبد الله بن مسعود قال القاضي أبو محمد رحمه الله وهذه القراءات لا تخلو كل واحدة منها أن تكون من النسء أو الإنساء بمعنى التأخير أو تكون من النسيان والنسيان في كلام العرب يجيء في الأغلب ضد الذكر وقد يجيء بمعنى الترك فالمعاني الثلاثة مقولة في هذه القراءات فما كان منها يترتب في لفظة النسيان الذي هو ضد الذكر فمعنى الآية ما ننسخ من آية أو نقدر نسيانك لها فتنساها حتى ترتفع جملة وتذهب فإنا نأتي بما هو خير منها لكم أو مثله في المنفعة وما كان من هذه القراءات يحمل على معنى الترك فإن الآية معه تترتب فيها أربعة معان أحدها ما ننسخ على وجوه النسخ أو نترك غير منزل عليك فإنا لا بد أن ننزل رفقا بكم خيرا من ذلك أو مثله حتى لا ينقص الدين عن حد كماله والمعنى الثاني أو نترك تلاوته وإن رفعنا حكمه فيجىء النسخ على هذا رفع التلاوة والحكم والمعنى الثالث أو نترك حكمه وإن رفعنا تلاوته فالنسخ أيضا على هذا رفع التلاوة والحكم والمعنى الرابع أو نتركها غير منسوخة الحكم ولا التلاوة فالنسخ على هذا المعنى هو على جميع وجوهه ويجيء الضميران في * ( منها أو مثلها ) * عائدين على المنسوخة فقط وكان الكلام إن نسخنا أو أبقينا فإنا نأتي بخير من المنسوخة أو مثلها وما كان من هذه القراءات يحمل على معنى التأخير فإن الآية معه تترتب فيها المعاني الأربعة التي في الترك أولها ما ننسخ أو نؤخر إنزاله والثاني ما ننسخ النسخ الأكمل أو نؤخر حكمه وإن أبقينا تلاوته والثالث ما ننسخ النسخ الأكمل أو نؤخر تلاوته وإن أبقينا حكمه والرابع ما ننسخ أو نؤخره مثبتا لا ننسخه ويعود الضميران كما ذكرنا في الترك وبعض هذه المعاني أقوى من بعض لكن ذكرنا جميعها لأنها تحتمل وقد أنه قال جميعها العلماء إما نصا وإما إشارة فكملناها وقال الزجاج إن القراءة أو ننسها بضم النون وسكون الثانية وكسر السين لا يتوجه فيها معنى الترك لأنه لا يقال أنسأ بمعنى ترك وقال أبو علي وغيره ذلك متجه لأنه بمعنى نجعلك تتركها وكذلك ضعف الزجاج أن تحمل الآية على النسيان الذي هو ضد الذكر وقال إن هذا لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا نسي قرآنا وقال أبو علي وغيره ذلك جائز وقد وقع ولا فرق بين أن ترفع الآية بنسخ أو بتنسئة واحتج الزجاج بقوله تعالى * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * الإسراء 86 أي لم نفعل أنه قال أبو علي معناه لم نذهب بالجميع

193

نام کتاب : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز نویسنده : ابن عطية الأندلسي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست