responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 254


أحدهما : إن يثبت خط الآية ، وينسخ علمها والعمل بها . كقول ابن عبّاس في قوله " * ( ما ننسخ من آية ) * ) قال : ثبت خطها وتبدل حكمها . ومنها رفع تلاوتها وبقاء حكمها مثل آية الرجم .
الثاني : أنّ تُرفع الآية أصلاً أي تلاوتها وحكمها معاً فتكون خارجة من خط الكتاب ، وبعضها من قلوب الرّجال أيضاً ، والشّاهد له ما روي أبو أمامة سهل بن حنيف في مجلس سعيد ابن المسيب : إنّ رجلاً كانت معه سوّر . فقام يقرأها من الليل فلم يقدر عليها ، وقام آخر يقرأها . فلم يقدر عليها ، وقام آخر يقرأها فلم يقدر عليها . فأصبحوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : يا رسول الله قمت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها ، وقال الآخر : يا رسول الله ما جئت إلاّ لذلك ، وقال الآخر : وأنا يا رسول الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّها نُسخت البارحة ) .
ثمَّ إعلم أنّ النّسخ إنّما يعترض على الأوامر والنواهي دون الأخبار ؛ إذا نُسخ صار المخُبر كذاباً ، وإنّ اليهود حاولوا نسخ الشرائع وزعموا إنّه بداء فيُقال لهم : أليس قد أباح الله تزويج الأخت من الأخ ثمّ حظره وكذلك بنت الأخ وبنت الأخت ؟ أليس قد أمر إبراهيمج بذبح ابنه ، ثمّ قال له لا تذبحه ؟
أليس قد أمر موسى بني إسرائيل أن يقتلوا من عبد العجل منهم وأمرهم برفع السّيف عنهم ؟ أليست نبوة موسى غير متعبد بها ، ثمّ تُعبّد بذلك ؟ أليس قد أمر حزقيل النبيّ بالختان ، ثمّ نهاه عنه ؟ فلِما لَم يلحقه بهذه الأشياء بداء فكذلك في نسخ الشرائع لم يلحقه بداء بل هو نقل العباد من عبادة إلى عبادة ، وحكم إلى حكم ؛ لضرب من المصلحة إظهار لحكمته وكمال مملكته وله ذلك وبه التوفيق .
فهذه من علم النّسخ وهو نوع كثير من علوم القرآن ، لا يسع جهله لمن شرع إلى التفسير .
وعن أبي عبد الرحمن السّلمي : إنّ علياً ج مرّ بقاص يقصُّ في جامع الكوفة بباب كندة فقال : هل تعلم النّاسخ من المنسوخ ؟
قال : لا . قال : هلكت وأهلكت .
وأمّا معنى الآية لقوله " * ( ما ننسخ من آية ) * ) قرأت العامّة بفتح النون والسين من النّسخ .
وقرأ ابن عامر : بضم النون وكسر السّين .
قال أبو حاتم : هو غلط وقال : بعضهم له وجهان ، أحدهما نجعله نسخه من قولك نسخت الكتاب إذا كتبته وأنسخته غيري إذا جعلته نسخة له ومعناها ما مسختك .

254

نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست