نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 242
وقرأ ابن السّماك العدوي : ساكنة الواو على النسق و ( كلما ) نصب على الظرف . " * ( عاهدوا عهداً ) * ) يعني اليهود . قال ابن عبّاس : لِمَا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ الله عليهم وما عهد إليهم فيه . قال مالك بن الصّيف : إنّ الله ما عهد إلينا في محمد عهد ولا ميثاق فأنزل الله تعالى هذه الآية يوضحه قراءة أبي رجاء العطاردي : أوكلما عوهدوا عهداً لعنهم الله ، دليل هذا التأويل قوله " * ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) * ) الآية . وقال بعضهم : هو أنّ اليهود تعاهدوا لئن خرج محمّد ليؤمنن به ولنكونن معه على مشركي العرب ، وننفيهم من بلادهم ، فلما بعث نقضوا العهد وكفروا به دليله ونظيره قوله عزّ وجلّ " * ( ولما جاءهم رسول من عند الله ) * ) . وقال عطاء : هي العهود التي كانت بين رسول الله وبين اليهود فنقضوها كفعل قريظة والنّضير دليله قوله " * ( الّذين عاهدت منهم ثمّ ينقضون عهدهم ) * ) . " * ( نبذه ) * ) أي رفضه وفي قول عبد الله : نقضه . " * ( فريقٌ منهم ) * ) طوائف من اليهود . " * ( بل أكثرهم لا يؤمنون ) * ) فأصل النبذ الرّمي والرفض له ، وأنشد الزجاج : نظرت إلى عنوانه فنبذته كنبذك نعلاً اخلقت من نعالكا وهذا مثل من يستخف بالشيء ولا يعمل به ، تقول العرب : أجعل هذا خلف ظهرك ، ودبر اذنك ، وتحت قدمك : أي أتركه واعرض عنه قال الله تعالى : " * ( واتخذتموه وراءكم ظهرياً ) * ) ، وأنشد الفراء : تميم بن قيس لا تكونن حاجتي بظهر ولا يعبأ عليَّ جوابها قال الشعبي : هو بين أيديهم يقرؤنه ولكن نبذوا العمل به : وقال سفيان بن عيينة : أدرجوه في الحرير والدّيباج وحلّوه بالذّهب والفضّة ولم يحلّوا حلاله ولم يحرّموا حرامه فذلك النبذ . " * ( واتّبعوا ) * ) يعني اليهود
242
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 242