responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 196


وعن إسحاق بن نجيح الملطي عن عطاء الخرساني عن وهب بن منبّه قال : قال داودج : إلهي كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصِلُ إلى شكرك إلاّ بنعمتك ؟ فأوحى الله تعالى إليه : ألست تعلم أنّ الذي بك من النعم منّي ؟ قال : بلى يا ربّ ، قال : أرضى بذلك لك شكراً .
وقال وهب : وكذلك قال موسى : يا ربّ أنعمت عليّ بالنعم السوابغ وأمرتني بالشكر لك عليها ، وإنما شكري لكل نعمة منك عليّ ، فقال الله : يا موسى تعلّمت العلم الذي لا يفوته علم ، حسبي من عبدي أن يعلم أن ما به من نعمة فهو منّي ومن عندي .
قال الجنيد : حقيقة الشكر : العجز عن الشكر .
وروى ذلك عن داودج إنّه قال : سبحان من جعل اعتراف العبد بالعجز عن شكره شكراً ، كما جعل اعترافه بالعجز عن معرفته معرفة .
وقال بعضهم : الشكر أن لا يرى النعمة البتة بل يرى المنعم .
أبو عثمان الخيري : صدق الشكر : لا تمدح بلسانك غير المنعم .
أبو عبد الرحمن السلمي عن أبي بكر الرازي عن الشبلي : الشكر : التواضع تحت رؤية المنّة .
وقيل : الشكر خمسة أشياء : مجانبة السيئات ، والمحافظة على الحسنات ، ومخالفة الشهوات ، وبذل الطاعات ، ومراقبة ربّ السماوات .
قال الثعلبي : سمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سُئل أبو الحسن علي بن عبد الرحيم القناد في الجامع بحضرة أبي بكر بن عدوس وأنا حاضر : من أشكر الشاكرين ؟ قال : الطاهر من الذنوب ، يعدُّ نفسه من المذنبين ، والمجتهد في النوافل بعداد الفرائض ، يعدُّ نفسه من المقصّرين ، والراضي بالقليل من الدُّنيا ، يعدُ نفسهُ من المفلسين ، فهذا أشكر الشاكرين .
بكر بن عبد الرحمن عن ذي النّور : الشكر لمن فوقك بالطاعة ، ولنظيرك بالمكافأة ، ولمن دونك بالإحسان والإفضال .
" * ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان ) * ) قال مجاهد والفراء : هما شيء واحد ، والعرب تكرر الشيء إذا اختلفت ألفاظه على التوهم ، وأنشد الفراء :
وقدّمت الأديم لراهشيه وألفى قولها كذباً وميْنَا

196

نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست