نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 160
2 ( * ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِى اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ * أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِىءَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ * يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ) * ) 2 " * ( مثلهم ) * ) شبههم . " * ( كمثل الذي ) * ) بمعنى الذين ، دليله سياق الآية نظير قوله تعالى : ( والذي جاء بالصدق وصدّق به ثم قال " * ( أولئك هم المتّقون ) * ) . وقال الشاعر : وانّ الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كلّ القوم يا أُمّ خالد " * ( استوقد ) * ) : أوقد ناراً كما يُقال : أجاب واستجاب . قال الشاعر : وداع دعانا من يجيب إلى الندّى فلم يستجبه عند ذاك مجيب " * ( فلما أضاءت ) * ) النار " * ( ما حوله ) * ) يقال : ضاء القمر يضوء ضوءاً ، وأضاء يضيء إضاءةً وأضاء غيره : " * ( فلّما أضاءت ) * ) النار يكون لازماً ومتعدّياً . وقرأ محمد بن السميقع ( ضاءت ) بغير ألف . و ( حوله ) نصب على الظرف . " * ( ذهب الله بنورهم ) * ) أي أذهب الله نورهم ، وإنما قال : ( بنورهم ) والمذكور في أوّل الآية النار ؛ لأنّ النار شيئان النّور والحرارة فذهب نورهم وبقيت الحرارة عليهم . " * ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * ) : قال ابن عباس وقتادة والضحّاك ومقاتل والسدي : نزلت هذه الآية في المنافقين . يقول : مثلهم في كفرهم ونفاقهم كمثل رجل أوقد ناراً في ليلة مظلمة في مفازة فأستضاء بها فاستدفأ ورأى ما حوله فأتّقى ما يحذر ويخاف فأمن ، فبينا هو كذلك إذ طفئت ناره فبقي مظلماً خائفاً متحيّراً ، كذلك المنافقون إذا أظهروا كلمة الإيمان استناروا بنورها واعتزّوا بعزّها وناكحو المسلمين ووارثوهم وقاسموهم الغنائم وأمّنوا على أموالهم وأولادهم ، فإذا ماتوا عادوا إلى الخوف والظلمة وهووا في العذاب والنقمة
160
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 160