نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 155
" * ( قالوا أنؤمن كما آمن السُّفهاء ) * ) الجهّال . قال الله : " * ( ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ) * ) بأنهم كذلك ، وقيل : لا يؤدون العلم حقّه ، وقال المؤرّخ : السفيه : البهّات الكذّاب المتعمّد لخلاف ما يعلم . قُطْرُب : السفيه : العجول الظلوم يعمل خلاف الحق . واختلف القرّاء في قوله : " * ( السُّفهاء ألا ) * ) فحقّق بعضهم الهمزتين ، وهو مذهب أهل الكوفة ولغة تميم . وأما أبو عمرو وأهل الحجاز فإنّهم همزوا الأولى وليّنوا الثانية ؛ طلباً للخفّة ، واختار الفرّاء حذف الأولى وهمز الثانية ، واحتج بأن ما يستأنف أي بالهمزة مما يسكت عليه . " * ( وإذا لقوا الذين آمنوا ) * ) . قال جويبر عن الضحّاك عن ابن عباس قال : كان عبد الله بن أُبيّ بن سلول الخزرجي عظيم المنافقين من رهط سعد بن عبادة ، وكان إذا لقى سعداً قال : نعم الدينُ دين محمد ، وكان إذا رجع إلى رؤساء قومه . قالوا : هل نكفر ؟ قال : سدّوا أيديكم بدين آبائكم . فأنزل الله هذه الآية . وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في عبد الله بن أُبيّ محتجاً به ، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : عبد الله بن أُبيّ لأصحابه : أنظروا كيف أدرأ هؤلاء السُّفهاء عنكم . فذهب وأخذ بيد أبي بكر فقال : مرحباً بالصّدّيق سيّد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ، والباذل نفسه وماله له . ثمَّ أخذ بيد عمر فقال : مرحباً بسيّد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله ، ثمَّ أخذ بيد علي فقال : مرحباً بابن عم رسول الله وختنه سيّد بني هاشم ما خلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علي : كف لله واتق الله ولا تنافق ، فإنّ المنافقين شر خليقة الله ، فقال له عبد الله : مهلا أبا الحسن إليّ تقول هذا ، ) * والله إنّ إيماننا كإيمانكم وتصدّيقنا كتصديقكم ثمَّ افترقوا ، فقال عبد الله لأصحابه : كيف رأيتموني فعلتُ ، فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت . فأثنوا عليه خيراً ، وقالوا : لانزال معك ما عشت ، فرجع المسلمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه بذلك ، فأنزل الله " * ( وإذا لقوا ) * ) أي رأوا ، يعني المنافقين عبد الله بن أُبي وأصحابه ، كان ( لَقوا ) في الأصل ( لُقيوا ) فإستثقلت الضمة على الياء فبسطت على القاف وسكنت الواو والياء ساكنة فحذفت لإجتماعهما . وقرأ محمد بن السميقع : وإذا لاقوا وهما بمعنى واحد . " * ( الذين آمنوا ) * ) : يعني أبا بكر وأصحابه " * ( قالوا آمنا ) * ) كأيمانكم . " * ( وإذا خلوا ) * ) رجعوا ، ويجوز أن تكون من الخلوة ، تقول : خلوتُ به وخلوتُ إليه ، وخلوتُ معهُ ، كلها بمعنى واحد
155
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 155