responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 152


1764 اْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُوْلَائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ) * ) 2 " * ( ومن الناس من يقول آمنا ) * ) : صدّقنا بالله " * ( واليوم الآخر ) * ) : أي يوم القيامة .
قال الله تعالى : " * ( وما هم بمؤمنين ) * ) والناس : هم جماعة من الحيوان المتميّز بالصورة الإنسانية ، وهو جمع إنسان ، وإنسان في الأصل إنسيان بالياء ، فأسقطوا الياء منه ونقلوا حركته إلى السين فصار إنساناً ؛ الا ترى إنّك إذا صغرته رددت الياء إليه فقلت : أنيسيان ، واختلف العلماء في تسميته بهذا الاسم : فقال ابن عباس : سمي إنساناً لأنه عُهِدَ إليه فنسي . قال الله تعالى " * ( وعهدنا إلى آدم من قبل فنسي ) * ) ، وقال الشاعر :
وسُمّيتَ إنساناً لأنك ناسي وقال بعض أهل المعاني : سُمّي إنساناً لظهوره وقدس البصير إياه من قولك : آنست كذا : أي أبصرت . فقال الله تعالى " * ( آنس من جانب الطور نارا ) * ) وقيل : لأنه استأنس به ، وقيل : لما خلق الله آدم آنسه بزوجته فسمّي إنساناً .
" * ( يُخادعون الله ) * ) : أي يخالفون الله ويُكذّبونه ، وأصل الخدع في اللغة : ) * الإخفاء ، ومنه قيل ( للبيت الذي يُحيا فيه المتاع ) مُخدع ، والمخادع يظهر خلاف ما يُضمر ، وقال بعضهم : أصل الخداع في لغة : الفساد ، قال الشاعر :
أبيض اللون لذيذٌ طعمه طيّب الرّيق إذا الريق خدع أي فسد .
فيكون معناه : ليفسدون بما أضمروا بأنفسهم وبما أضمروا في قلوبهم ، وقيل معناه : يخادعون الله بزعمهم وفي ظنّهم ، يعني إنهم اجترؤوا على الله حتى أنهم ظنّوا أنهم يخادعون ، وهذا كقوله تعالى : " * ( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً ) * ) يعني بظنّك وعلى زعمك .
وقيل : معناه يفعلون في دين الله ما هو خداع فيما بينهم . وقيل : معناه يخادعون رسوله

152

نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست