نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 837
فيفهمون ويتفقهون . والأخوة في الدين : هي أخوة الإسلام وهي أقوى من أخوة النسب . والأمر الثاني : القتال بعد نكث أيمانهم ، أي بعد نقض عهودهم ، وطعنهم في الدين ، أي بالتعييب والاستنقاص والحرب وغير ذلك مما يفعله المشرك . وحينئذ فقاتلوا أئمة الكفر ، أي رؤوسهم وأعيانهم الذين يقودون الناس إليه ، والمراد بهذا أبو جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وغيرهم ، إنهم لا عهود لهم ولا ذمة ، لعلهم بالقتال ينتهون عن كفرهم وباطلهم وإيذائهم المسلمين ، والصحيح أن الآية عامة لمشركي العرب ولغيرهم ، كما ذكر ابن كثير ، والمراد بقوله : * ( لا أَيْمانَ لَهُمْ ) * أي لا أيمان لهم يوفّى بها ويبرّ . ثم حرض اللَّه تعالى على قتال مشركي العرب ، قال قتادة فيما رواه أبو الشيخ : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة ، وأسباب التحريض على قتالهم ثلاثة : الأول - نكثهم العهد والأيمان التي أقسموا عليها . والعهد الذي نقضوه هو صلح الحديبية ، لمناصرة قريش حلفاءهم بني بكر على خزاعة حلفاء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليلا بالقرب من مكة ، على ماء يسمى ( الهجير ) فسار إليهم الرسول وفتح مكة سنة ثمان هجرية في العشرين من رمضان . والسبب الثاني - إخراجهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من مكة ، فقد أخرجوه من بلده : مكة ، أي إنهم هموا وفعلوا . والسبب الثالث - إنهم بدؤوا بقتال المؤمنين يوم بدر حين صمموا على المعركة ، وفي مكة ، وعاونوا بني بكر حلفاءهم على خزاعة حلفاء المؤمنين ، فكان هذا بدء النقض . وكذلك في أحد والخندق وغيرهما .
837
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 837