responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 768


الحفاظ على الرابطة الزوجية : * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * [ البقرة : 2 / 229 ] .
والفضيلة الثالثة - الإعراض عن الجاهلين : وهو حكم مترتب محكم مستمر في الناس ما بقوا ، وهو قول جمهور العلماء كما ذكر ابن عطية في تفسيره . ويكون الإعراض عن الجهلة بعدم مقابلة السفهاء والجهال بمثل فعلهم ، وترك معاشرتهم وصيانة النفس عنهم ، وعدم مماراتهم والحلم معهم ، والصبر على سوء أخلاقهم والغض عن إساءاتهم . فإذا تكلم الجاهل الأحمق بما يسوء الإنسان ، فليعرض عنه ، ويقابله بالعفو والصفح ، عملا بقوله تعالى في وصف المؤمنين : * ( والْكاظِمِينَ الْغَيْظَ والْعافِينَ عَنِ النَّاسِ واللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * [ ال عمران : 3 / 134 ] وقوله تعالى في فضيلة العفو : * ( وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * [ البقرة : 2 / 237 ] .
هذه المبادئ الثلاثة هي أصول الفضائل ومكارم الأخلاق فيما يتعلق بمعاملة الإنسان مع الآخرين ، قال الإمام جعفر الصادق رضي اللَّه عنه : أمر اللَّه نبيه عليه الصلاة والسلام بمكارم الأخلاق ، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها .
ثم ذكر اللَّه تعالى وصية أخرى لنبيه تعم جميع أمته أيضا رجلا رجلا ، تناسب فضيلة الإعراض عن الجاهلين السفهاء ، وهي الأمر بالاستعاذة من الشياطين ، تجنبا للوقوع في مفاسدهم وشرورهم . ومعنى وإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ [ فصلت : 41 / 36 ] أي إما يعرض لك الشيطان بوسوسته ، والنزغ : حركة فيها فساد ، كالغضب والشهوة ، فعليك بالتحصن من الشيطان باللجوء إلى اللَّه وطلب النجاة منه ، والاستجارة بالله من نزغه ، وذكر اللَّه في القلب واللسان ، فيصرف عنك وسواس الشيطان ، واللَّه سميع للقول من جهل الجاهلين ، والاستعاذة بالله من نزغ الشيطان وغير ذلك من كلام الخلق ، وهو عليم بالفعل وبما يذهب عنك نزغ الشيطان وأمور الخلق .
وطريق التخلص من وساوس الشيطان هو ما ذكر اللَّه : إن الذين اتقوا اللَّه

768

نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 768
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست