نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 680
< فهرس الموضوعات > رسالة نوح عليه السّلام لقومه < / فهرس الموضوعات > رسالة نوح عليه السّلام لقومه كان رسل اللَّه الكرام المثل الأعلى لحبّ الإنسانيّة والإنسان ، فكان كل رسول يدعو قومه إلى سلوك طرق الهداية والسعادة بتوحيد اللَّه واتّباع شرعه ، لإنقاذهم من الضّلالة إلى الهدى ، ومن الانحراف إلى الاستقامة ، ومع ذلك كان القوم يقابلون الإحسان بالإساءة ، والمعروف بالإعراض والإنكار ، والجحود والعداوة ، وأما الرسول فكان يصبر على الأذى والطَّرد ، وفي مقدمة هؤلاء الرّسل نوح عليه السّلام ، قال اللَّه تعالى : < فهرس الموضوعات > [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 59 الى 64 ] < / فهرس الموضوعات > [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 59 الى 64 ] * ( لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) قالَ الْمَلأُ ( 1 ) مِنْ قَوْمِه إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنْصَحُ لَكُمْ وأَعْلَمُ مِنَ اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) أَوعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ ولِتَتَّقُوا ولَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 ) فَكَذَّبُوه فَأَنْجَيْناه والَّذِينَ مَعَه فِي الْفُلْكِ وأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 2 ) ( 64 ) ) * [ الأعراف : 7 / 59 - 64 ] . أقسم اللَّه تبارك وتعالى أنه أرسل نوحا إلى قومه لإنذارهم ، ودعوتهم إلى توحيد اللَّه وعبادته دون سواه ، قائلا لهم : توجّهوا بعبادتكم إلى اللَّه وحده لا شريك له لأنه ليس لكم إله غير اللَّه ، تتجهون إليه بالعبادة والدّعاء وطلب الخير ، إني أخشى عليكم بسبب الشّرك والوثنية عذاب يوم عظيم من عذاب يوم القيامة إذا لقيتم اللَّه ، أو من عذاب الدنيا وهو الطَّوفان . قال الملأ من قومه أي أشرافهم وقادتهم ورؤساؤهم : إنا لنراك في دعوتك إيانا إلى ترك عبادة الأصنام لفي غمرة من الضلال تحيط بك ، وهكذا حال الفجّار يرون
( 1 ) السّادة والأشراف . ( 2 ) عمي القلوب عن الحق .
680
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 680