responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 499


من الصيد البري ، فعليه جزاء من الأنعام ، يماثل ما قتله في الهيئة والصورة إن وجد ، وإن لم يوجد المثيل ، فتجب القيمة .
فمن قتل نعامة مثلا فعليه بدنة ( جمل أو ناقة ) ، ومن قتل حمارا وحشيّا فعليه بقرة ، ومن قتل ظبيا فعليه شاة ، ومن قتل طائرا ، فعليه قيمته إلا حمام مكة ففيه شاة .
ويتم تقدير الجزاء من قبل شخصين مؤمنين عدلين . ويذبح الشيء المماثل في حرم مكة دون سواه ، ويوزع لحمه على مساكين الحرم ، لقوله تعالى : * ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) * .
ويخير قاتل الأنعام ( الإبل والبقر والغنم ونحوها ) بين تقديم مماثل من النّعم ، وبين إخراج كفارة : هي طعام مساكين لكل مسكين مدّ ( 675 غم ) بقدر قيمة الصيد ، بأن يقوّم الصيد الذي أصابه ، وينظر كم ثمنه من الطعام ( الحنطة ) فيطعم لكل مسكين مدّا ، أو يصوم مكان كل مدّ يوما . والسبب في تشريع الجزاء على قتل الصيد :
أن يذوق القاتل وبال أمره ، أي ثقل فعله ، وسوء عاقبة أمره ، وهتكه لحرمة الإحرام . وأما الماضي قبل هذا التحريم فهو معفو عنه ، لقوله تعالى : * ( عَفَا اللَّه عَمَّا سَلَفَ ) * أي لا إثم فيما وقع منكم في زمن الجاهلية ، أو قبل هذا التحريم من قتل الصيد في حال الإحرام ، ولم يؤاخذكم عليه . ومن عاد إلى قتل الصيد البري وهو محرم بعد هذا النهي والتحريم ، فإن اللَّه ينتقم منه في الآخرة لإصراره على المخالفة والذنب ، واللَّه عزيز ، أي قوي غالب على أمره فلا يغلبه العاصي ، واللَّه جبّار منتقم بحق وعدل ، يعاقب من اقترف الذنب بعد النهي عنه .
والآية دليل واضح على أن الجزاء الدنيوي يمنع عقاب الآخرة إذا لم يتكرر الذنب ، فإن تكرر استحق المذنب جزاء الدنيا ( الكفارة ) وجزاء الآخرة وهو نار جهنم .

499

نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 499
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست