responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 314


عليه ، قال اللَّه تعالى : * ( ولَوْ بَسَطَ اللَّه الرِّزْقَ لِعِبادِه لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ ولكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّه بِعِبادِه خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 ) ) * [ الشورى : 42 / 27 ] .
فعلى كل إنسان أن يرضى بما قسم اللَّه له ، ولا يحسد غيره ، لأن الحسد أشبه شيء بالاعتراض على من أتقن كل شيء وأحكمه . والتفضيل بين الجنسين الذكر والأنثى يشمل النواحي الخلقية البدنية ، والقدرات والمواهب والخبرات ، فليس من المعقول أن يتمنى الإنسان أن يكون كغيره قوي البنية أو صحيح الجسم ، ذكرا أو أنثى ، ويسلب غيره تلك القدرة ، وليس من اللائق طلب التساوي في المواهب والخبرات والمعارف كالعلم وتحصيل المال أو الجاه مثلا ، ويحرم غيره منها ، ولكن على الإنسان أن يطلب من اللَّه وحده الخير والإحسان والنعم الكثيرة : * ( وسْئَلُوا اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * واللَّه عليم بما يحقق المصلحة لكل إنسان ، فلا يجوز أن يتمنى أحد زوال ما لدى الآخرين من نعمة ، وأن تكون إليه ، وهذا هو الحسد : وهو تمني ما لدى الآخرين من النعم ، أما الغبطة وهي أن يكون لكل واحد مثل ما لغيره دون زوال النعمة عنه فهي جائزة ، فالله سبحانه مقسم الأرزاق ومصدر الفضل والإحسان ، يعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء ، لحكمة ومصلحة للعبد نفسه .
ثم أوصى اللَّه تعالى بإعطاء الحقوق لأصحابها ، فقال :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ] * ( ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ ( 1 ) مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ والَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ( 2 ) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) ) * [ النساء : 4 / 33 ] .
نزلت هذه الآية في الذين كانوا يتبنّون رجالا غير أبنائهم ويورثونهم ، فأنزل اللَّه تعالى فيهم أن يجعل لهم نصيب في الوصية ، وردّ اللَّه تعالى الميراث إلى الأقارب


( 1 ) أي ورثة مستحقين من العصبات . ( 2 ) حالفتموهم وعاهدتموهم على التوارث ، وهذا عند الحنفية خلافا لغيرهم باق مشروعيته .

314

نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 314
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست