نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 202
< فهرس الموضوعات > التلاعب بالدين < / فهرس الموضوعات > التلاعب بالدين لقد أدى بزوغ فجر الإسلام إلى حدوث تشنجات ومواقف تعصبية من أهل الكتاب ، ومحاولات إضلال المسلمين ، ومعارضتهم آيات اللَّه في التوراة والإنجيل ، وترك العمل بمقتضاها ، وخلط الحق بالباطل ، والإيمان ببعض الكتاب أو القرآن والكفر ببعضه الآخر ، وخلط كلام اللَّه بكلام البشر المخترع الباطل ، وكتمان الحق الصريح الواضح ، وهو البشارة بالنبي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم التي هي في الكتب السابقة . سجّل القرآن الكريم هذه المواقف لأهل الكتاب ، و روي أن معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان ، وعمار بن ياسر ، دعاهم اليهود إلى دينهم ، وترك دين الإسلام ، فنزلت الآية التالية : < فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران [3] : آية 69 ] < / فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 69 ] * ( وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ ( 69 ) ) * [ ال عمران : 3 / 69 ] . وهذا دليل على حبهم العميق فتنة المسلمين وإضلالهم . ثم وبخهم اللَّه تعالى على لسان نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قائلا لهم : لأي سبب تكفرون بآيات اللَّه التي هي آيات القرآن ، وأنتم تشهدون أن أمر محمد وصفته آيتان في كتابكم ؟ قال تعالى : < فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 70 الى 71 ] < / فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 70 الى 71 ] * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ( 1 ) الْحَقَّ بِالْباطِلِ وتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) أي أنكم تعلمون شأن محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وتقفون معه موقف العناد الظاهر . ثم أخبر اللَّه تعالى عن موقف متعصب آخر لليهود ، وهو أن طائفة من أحبارهم من يهود خيبر أرادوا خديعة المسلمين ، فقال اللَّه تعالى : < فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 72 الى 74 ] < / فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 72 الى 74 ] * ( وقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهارِ ( 2 ) واكْفُرُوا آخِرَه لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 ) ولا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّه ( 3 ) أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ
( 1 ) تخلطون . ( 2 ) أي أول النهار . [3] وهذا اعتراض بين أجزاء كلام اليهود ، وهو من كلام اللَّه وقوله لنبيه .
202
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 202