نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 176
< فهرس الموضوعات > عاقبة الاغترار بالمال والولد < / فهرس الموضوعات > عاقبة الاغترار بالمال والولد يغتر بعض السطحيين من الناس بما لديهم من ثروات وأموال وأولاد وذرية ، ويظنون أنهم أرفع من غيرهم في الدنيا ، وأحسن حالا وعاقبة في الآخرة ، ولم يدروا أن المال والولد عرض زائل وظل مائل ، وأن الخير في اتباع سبيل الهدى والعمل الطيب ، وقد انخدع أعداء المسلمين في بداية عهد الإسلام وسيطر عليهم غرور المال وكثرة الولد والاعتزاز بالقبيلة ، فأبان اللَّه سبب عنادهم وغرورهم الزائف في أموالهم وأولادهم : وقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وأَوْلاداً وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 35 ) [ سبأ : 34 / 35 ] . وردّ اللَّه عليهم في مواضع كثيرة في القرآن الكريم ، كما في هذه الآيات التالية : < فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 10 الى 13 ] < / فهرس الموضوعات > [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 10 الى 13 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّه شَيْئاً وأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) كَدَأْبِ ( 1 ) آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ واللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وبِئْسَ الْمِهادُ ( 2 ) ( 12 ) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّه وأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ واللَّه يُؤَيِّدُ بِنَصْرِه مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً ( 3 ) لأُولِي الأَبْصارِ ( 13 ) ) * [ ال عمران : 3 / 10 - 13 ] . قال ابن عباس : إن يهود أهل المدينة قالوا : لما هزم اللَّه المشركين يوم بدر : هذا واللَّه النبي الأمي الذي بشرنا به موسى ، ونجده في كتابنا بنعته وصفته ، وأنه لا ترد له راية ، فأرادوا تصديقه واتّباعه ، ثم قال بعضهم لبعض : لا تعجّلوا حتى ننظر إلى وقعة له أخرى . فلما كان يوم أحد ونكب أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شكّوا ، وقالوا : واللَّه ، ما هو به . وغلب عليهم الشقاء ، فلم يسلموا ، وكان بينهم وبين رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عهد إلى مدة ، فنقضوا ذلك العهد ، وانطلق كعب بن الأشرف في ستين راكبا إلى أهل مكة