نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 128
مضطربة قلقة ، لا في حال زواج ولا في حال طلاق ، فلا يحل للرجل أن يمسك المرأة ويراجعها ضرارا . ولا يجوز أيضا لولي المرأة المطلقة أن يمنعها من الرجوع إلى زوجها السابق ، إذا انتهت عدتها ، أو يمنعها من الزواج بزوج آخر ، إذا حصل التراضي بينهما والتوافق ، قال اللَّه : [ سورة البقرة [2] : آية 232 ] * ( وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ [1] فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ( 2 ) إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِه مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكُمْ ( 3 ) أَزْكى لَكُمْ وأَطْهَرُ واللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 ) ) * [ البقرة : 2 / 232 ] . نزلت هذه الآية في معقل بن يسار وأخته ، أو في جابر بن عبد اللَّه ، وذلك أن رجلا طلق أخته ، أو بنت عمه ، وتركها حتى تمت عدتها ، ثم أراد ارتجاعها ، فغار جابر ، وقال : تركتها وأنت أملك بها ، لا زوجتكها أبدا ، فنزلت الآية . وقال معقل : كنت زوّجت أختا لي من رجل ، فطلقها ، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها ، فقلت له : زوّجتك وأفرشتك وأكرمتك ، فطلَّقتها ، ثم جئت تخطبها ، لا واللَّه ، لا تعود إليك أبدا . قال معقل عن صهره : وكان رجلا لا بأس به ، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه ، فأنزل اللَّه عز وجل هذه الآية : * ( وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ . . ) * فقلت أي معقل : الآن أفعل يا رسول اللَّه ، فزوجتها إياه . فإذا كانت الكفاءة متوافرة بين الزوجين ووجد مهر المثل ، فلا يصح لولي المرأة منعها من الزواج ، ورب فقير كريم الخلق شريف النسب خير من غني سيء الخلق كثير المال .
[1] أي انتهت عدتهن . [2] أي لا تمنعوهن من الزواج بزوج آخر أو تضيقوا عليهن . ( 3 ) أنفع وأنمى لكم .
128
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 128