نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 125
والقوامة ليست استبدادا أو تعسفا أو تسلطا وترفعا ، وإنما هي تكليف بالإدارة والرعاية والولاية والنفقة . وهذا التكليف عبء على الرجال أكثر من النساء ، قال اللَّه تعالى : * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّه بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * [ النساء : 4 / 34 ] . < فهرس الموضوعات > أحكام الطلاق < / فهرس الموضوعات > أحكام الطلاق - 1 - أوجب الإسلام على الرجال المعاشرة الطيبة للنساء دون إساءة ولا تنفير ، كما أوجب التزام حدود اللَّه وأحكامه في أثناء الحياة الزوجية ، أو عند الإقدام على أبغض الحلال إلى اللَّه وهو الطلاق ، فلا يجوز بحال من الأحوال التلاعب بعواطف المرأة أو بالطلاق لأن الطلاق يقع على المرأة سواء في حال الجد أو في حال الهزل أو في حال المزاح ، ولا يجوز أيضا أن يستخدم حق الرجعة بعد الطلاق بقصد الإضرار والإيذاء ، لما كان العرب يفعلون في الجاهلية . كان الرجل إذا طلَّق امرأته ، ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها ، كان ذلك له ، وإن طلقها ألف مرة ، فعمد رجل إلى امرأة له ، فطلَّقها ثم أمهلها ، حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ارتجعها ، ثم طلقها ، وقال : واللَّه لا آويك إلي ولا تحلين أبدا ، أي أنه يتلاعب بالطلاق والرجعة ، فلا يجعل المرأة مستقرة على حال واحدة ، فلا هي زوجة مستمرة في زواجها ، ولا هي مطلقة تستطيع أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها ، فأنزل اللَّه عز وجل مبينا العدد المسموح به في الطلاق والرجعة : < فهرس الموضوعات > [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 229 الى 230 ] < / فهرس الموضوعات > [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 229 الى 230 ] * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ( 1 ) ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ
( 1 ) طلاق مع أداء الحقوق وترك الإضرار .
125
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 125