نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 544
الأرض يوم تقوم القيامة ، أو وصف هول هذا اليوم وأثره في الأرض . ‹ 2 › جهنّم : الوادي أو البئر العميق الموحش . ويقال بئر جهنام أيضا بنفس المعنى . ثم صارت علما قرآنيا على الحفرة الهائلة النارية التي يلقى فيها الكفار والمجرمون يوم القيامة . وتعبير * ( وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) * تعبير أسلوبي بمعنى هيئت . ‹ 3 › لا يعذب عذابه أحد : يحتمل أن تكون الجملة بمعنى لا يعذب مكانه أحد غيره ، كما يحتمل أن تكون بمعنى لا يعذب مثل عذابه أحد بسبيل وصف شدة عذابه [1] . والأول أوجه فيما نرى ، لأن العذاب لكل إنسان استحقه . ‹ 4 › لا يوثق وثاقه أحد : الوثاق هو الغل والحبل الذي يقيد به الشيء . والجملة تحتمل الاحتمالين المذكورين آنفا . والأول أوجه فيما نرى للسبب نفسه . وقد ذكرت آيات عديدة أن المستحقين للعذاب يوم القيامة يقيدون بالأغلال . في الآيات تنبيه زجري وردعي لما سوف يكون في يوم القيامة ، حيث تندك الأرض اندكاكا شديدا ، ويقف اللَّه لمحاسبة الناس والملائكة من حوله صفوفا ، وتهيأ جهنم لمستحقيها . وحينذاك يتذكر الإنسان الذي اقترف الأفعال السيئة الباغية ويتمنى أن لو قدم بين يديه الخير والعمل الصالح . ولكن الذكرى لن تنفعه لأنه أضاع وقتها والتمني لن يغني عنه شيئا . وحينذاك يصير إلى العذاب ولن يكون له مفلت منه ، ولن يكون له فيه بديل ، ويوثق بالأغلال ولن يوثق محله بديل عنه . أما المؤمنون الصالحون ذوو النفوس الطيبة المطمئنة بما قدمت فيهتف بهم بأن لهم من ربهم الرضاء التام ، وبأن مكانهم هو بين عباده الصالحين الأبرار وبأن منزلهم هو الجنة . والصلة بين هذه الآيات وسابقاتها ملموحة حيث يتبادر أنها تعقيب عليها بقصد بيان ما يكون من مصير الذين يقترفون الأفعال السيئة التي ذكرت في الآيات السابقة بعض نماذجها ، وأسلوب الآيات عام مطلق أيضا مثل سابقاتها .
[1] انظر تفسيرها في تفسير الطبري والنيسابوري والآلوسي .
544
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 544