responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 526


* ( بِالْحُسْنى ) * بمعنى صدق بوعد اللَّه بزيادة الإخلاف على المنفقين . ومنهم من أوّلها بمعنى صدق بالموعود الأحسن من اللَّه ، ومنهم من أوّلها بمعنى صدق بالجنة التي وعد اللَّه المؤمنين المحسنين [1] .
‹ 5 › اليسرى : مؤنث الأيسر أي الأسهل .
‹ 6 › استغنى : شعر بالغنى عن غيره أو عن اللَّه بما صار عنده من مال .
‹ 7 › العسرى : مؤنث الأعسر أي الأشق الأصعب .
‹ 8 › تردى : سقط أو هوى من عال .
الخطاب في الآيات موجه إلى السامعين بأسلوب مطلق وتقريري . وقد تضمنت :
1 - قسما ربانيا بالليل إذا خيم والنهار إذا انجلى ، وما خلق اللَّه من ذكر وأنثى إن الناس في سلوكهم وأعمالهم أنواع . منهم المؤمن باللَّه والمتصدق بماله والمصدق بوعود اللَّه الحسنى في الدنيا والآخرة . وهذا ييسره اللَّه في السبيل اليسرى التي فيها النجاة والسعادة . ومنهم البخيل الذي يستشعر الغنى عن غيره وربه ، البخيل بماله الجاحد لوعود اللَّه الحسنى في الدنيا والآخرة . وهذا ييسره اللَّه في السبيل العسرى التي فيها الهلاك والخسران ولن يغني عنه ماله ويقيه السقوط والتردي في ذلك المصير الرهيب .
2 - وتقريرا ربانيا بأن ما للناس على اللَّه هو أن يبين لهم طريق الهدى والخير ويدلهم عليه ويحذرهم من طريق الضلال والشر ، وبأن أمر الدنيا والآخرة في يده وهو المتصرف فيهما تصرفا مطلقا .
والآيات كما هو ظاهر بسبيل الدعوة العامة للناس . وليس فيها مواقف ومشاهد حجاجية وتكذيبية . وفيها مبادئ هذه الدعوة بإيجاز بليغ وهي الإيمان باللَّه وتصديق وعود اللَّه والعمل الصالح ونفع الغير ومساعدتهم وعدم البخل بالمال بسبيل ذلك مع التنبيه على أن هذا المال لن يغني عنه شيئا إذا لم يستجب للدعوة



[1] انظر تفسير الآيات في تفسير الطبري والزمخشري والطبرسي وابن كثير .

526

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 526
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست