نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 506
الزمر هكذا : وتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [ 75 ] ، وفي آية في سورة غافر هكذا : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَه يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [ 7 ] . وفي كتب التفسير والحديث أحاديث وروايات عديدة ذكر فيها العرش ، منها حديث رواه الترمذي عن أبي رزين جاء فيه : « قلت يا رسول اللَّه أين كان ربّنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء » [1] . وروى الإمام أحمد هذا الحديث بمغايرة يسيرة حيث جاء فيه بعد : « وما فوقه هواء » ، ثمّ خلق العرش بعد ذلك » ، ومنها حديث رواه الترمذي عن أبي هريرة قال : « بينما نبيّ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال هل تدرون ما هذا ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : هذا العنان هذه روايا الأرض يسوق اللَّه تعالى إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه . هل تدرون ما فوقكم ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : فإنّها سقف محفوظ وموج مكفوف . قال : هل تدرون كم بينكم وبينها ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : بينكم وبينها مسيرة خمسمائة سنة . ثم قال : هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : فإنّ فوق ذلك سماءين ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة حتى عدّد سبع سموات ما بين كلّ سماءين كما بين السماء والأرض . ثم قال : هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : فإن فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد ما به مثل ما بين السماءين . ثم قال : هل تدرون ما الذي تحتكم ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : فإنها الأرض . ثم قال : هل تدرون ما الذي تحت ذلك ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : فإن تحتها الأرض الأخرى مسيرة خمسمائة سنة حتى عدّد سبع أرضين بين كلّ أرضين مسيرة خمسمائة سنة ثم قال والذي نفس محمد بيده لو أنكم دلَّيتم رجلا بحبل إلى الأرض السّفلى لهبط على اللَّه ثم قرأ هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ