responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 471


آمن بالنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والقرآن في العهد المدني أيضا مثل آية سورة آل عمران هذه : وإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه وما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّه لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّه ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ‹ 199 › ، وآية سورة النساء هذه : لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ والْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [ 162 ] .
وفي القرآن آيات عديدة تفيد أن المقصود بالتعبير بالدرجة الأولى هم اليهود والنصارى مثل آيات سورة البقرة هذه : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ‹ 109 › وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ‹ 110 › وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ‹ 111 › بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَه لِلَّه وهُوَ مُحْسِنٌ فَلَه أَجْرُه عِنْدَ رَبِّه ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ‹ 112 › وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّه يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ‹ 113 › وفي آيات سورة آل عمران [ 63 - 67 ] وسورة النساء [ 43 - 55 ] وسورة المائدة [ 12 - 16 ] وسورة التوبة [ 29 - 34 ] نفس الدلالة .
والآيات والروايات الموضحة تدل على أن أكثر الكتابيين في مكة كانوا من النصارى ولم يكونوا مع ذلك كتلة كبيرة . ومنهم من كان غير عربي جاء من البلاد المجاورة . وأنه كان في المدينة وحولها كتلة كبيرة من اليهود . وأن هؤلاء كانوا جاليات إسرائيلية جاءت قبل البعثة بقرون عديدة إلى هذه المنطقة . وأن بعض أفراد منهم كانوا يقيمون في مكة أو يترددون عليها . وأسلوب الآيات المكية إجمالا يتسم بالعطف والودّ نحو أهل الكتاب . وقد طرأ على هذا الأسلوب بعض التبدل

471

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 471
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست