responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 461


ونحن نعرف أن هناك أحاديث نبوية صحيحة قد يتعارض ظاهرها مع هذا التخريج . من ذلك حديث رواه الشيخان عن أنس قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إن اللَّه عزّ وجلّ قد وكّل بالرحم ملكا فيقول أي ربّ نطفة ، أي ربّ علقة ، أي ربّ مضغة . فإذا أراد اللَّه أن يقضي خلقا قال الملك أي ربّ ذكر أو أنثى . شقيّ أو سعيد . فما الرزق . فما الأجل فيكتب كذلك في بطن أمه » [1] . وحديث رواه الشيخان والترمذي وأبو داود عن علي قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جالسا ذات يوم وفي يده عود ينكت به فرفع رأسه فقال ما منكم من نفس إلَّا وقد علم منزلها من الجنة والنار . قالوا : يا رسول اللَّه فلم نعمل أفلا نتّكل قال اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له . ثم قال : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى ‹ 5 › وصَدَّقَ بِالْحُسْنى ‹ 6 › فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى ‹ 7 › والآية التالية لها » [2] . وحديث رواه مسلم والترمذي جاء فيه : « قيل يا رسول اللَّه بيّن لنا ديننا كأنا خلقنا الآن ففي العمل أفيما جفّت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما نستقبل قال لا بل فيما جفّت به الأقلام وجرت به المقادير . قال : ففيم العمل ؟
قال : كلّ عامل ميسّر لعمله » [3] . وفي رواية للترمذي : « قال عمر يا رسول اللَّه أرأيت ما نعمل فيه أمر مبتدع أو فيما قد فرغ منه فقال فيما قد فرغ منه يا ابن الخطاب كل ميسر ، أمّا من كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة ، وأمّا من كان من أهل الشّقاء فإنّه يعمل للشقاء » [4] . وحديث رواه الترمذي عن عبد اللَّه بن عمرو قال : « سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : إنّ اللَّه عز وجل خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضلّ فلذلك أقول جفّ القلم على علم اللَّه تعالى » [5] .
غير أنه ما دام هناك آيات صريحة بأن اللَّه إنما يضل الظالمين وإنه لا يضل



[1] التاج ، ج 5 ص 173 .
[2] المصدر نفسه .
[3] المصدر نفسه ص 173 - 174 .
[4] المصدر نفسه .
[5] المصدر نفسه .

461

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 461
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست