نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 44
ولعلّ في آيات سورة يونس هذه : وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْه قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَه مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ‹ 15 › قُلْ لَوْ شاءَ اللَّه ما تَلَوْتُه عَلَيْكُمْ ولا أَدْراكُمْ بِه فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِه أَفَلا تَعْقِلُونَ ‹ 16 › . دليلا قويا على ما نقرره من ذلك الشعور . كما أن فيها برهانا على أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ما كان يفكر في أي شيء من دعوة الناس والاستعداد لها وكل ما كان من أمره أنه كان مستغرقا في اللَّه وآلائه وعظمته حتى صار مظهر رسالة اللَّه واللَّه أعلم حيث يجعل رسالته فأمر بها فصدع بما أمر . ومما يجدر التنبيه عليه : أولا - إن في القرآن آيات عديدة تبدو أنها جاءت على لسان النبي أو على لسان الملائكة مباشرة أي غير مسبوقة بأمر القول ولا معطوفة على آيات فيها ذلك . مثل : 1 - الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُه ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ‹ 1 › أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه إِنَّنِي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ وبَشِيرٌ ‹ 2 › وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَه وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ‹ 3 › إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هود : [ 1 - 4 ] . 2 - وما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَه ما بَيْنَ أَيْدِينا وما خَلْفَنا وما بَيْنَ ذلِكَ وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا مريم : [ 64 ] . 3 - وما مِنَّا إِلَّا لَه مَقامٌ مَعْلُومٌ ‹ 164 › وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ‹ 165 › وإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ الصافات : [ 164 - 166 ] . 4 - فَفِرُّوا إِلَى اللَّه إِنِّي لَكُمْ مِنْه نَذِيرٌ مُبِينٌ ‹ 50 › ولا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ
44
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 44