نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 421
وسيء الأعمال من الملموح في الأحاديث من تلك الحكمة كما هو الشأن في الآيات القرآنية . إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ‹ 15 › فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناه أَخْذاً وَبِيلًا ‹ 16 › فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ‹ 17 › السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِه كانَ وَعْدُه مَفْعُولًا ‹ 18 › إِنَّ هذِه تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّه سَبِيلًا ‹ 19 › . ‹ 1 › وبيلا : شديدا أو ثقيلا . ‹ 2 › منفطر : متشقق ومتصدع . الخطاب في الآيات موجه إلى سامعي القرآن أو المكذبين منهم وينطوي على الإنذار والزجر حيث : 1 - يقرر لهم أن اللَّه قد أرسل إليهم رسولا شاهدا عليهم كما سبق وأرسل إلى فرعون رسولا . 2 - ويذكرهم بمصير فرعون الذي عصى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأخذه اللَّه أخذا شديدا . 3 - وينذرهم بيوم القيامة بأسلوب السؤال الإنكاري عن الوسيلة التي يتقون بها - إذا كفروا باللَّه وجحدوا رسالة رسوله - هول ذلك اليوم الذي يجعل الأطفال شيبا وتكون السماء فيه متصدعة . 4 - ويؤكد لهم أن هذا الوعد الرباني آت لا ريب فيه ، لأن وعد اللَّه صادق . 5 - ويقرر بأسلوب عام أن ما يسمعونه من إنذار ودعوة ، هو تذكير وتنبيه وبلاغ . وأن الناس بعد ذلك موكولون إلى اختيارهم ومشيئتهم ، فمن شاء اتعظ واتخذ إلى ربه سبيلا بالإيمان به وتصديق رسالة رسوله .
421
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 421