نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 412
وعلى ذلك يمكن أن يقال إن من أدب تلاوة القرآن وترتيله تلاوته بتأنّ وتثبت وتبيين وأداء وعظي وخاشع نافذ إلى العقول والقلوب وحسن إخراج الحروف ومراعاة علم التجويد . وإنه لا بأس في ترجيعه بصوت حسن إذا لم يزد عن الحد الذي يخرجه إلى ما لا يستحب ولا ينسجم مع قدسيته من أساليب الغناء . واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا ‹ 10 › وذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ‹ 11 › إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وجَحِيماً ‹ 12 › وطَعاماً ذا غُصَّةٍ وعَذاباً أَلِيماً ‹ 13 › يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ والْجِبالُ وكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ‹ 14 › . ‹ 1 › اهجرهم : اعتزلهم أو تجنبهم . ‹ 2 › أولي النعمة : المتنعمين ، وتعني الأغنياء والزعماء والمترفين . ‹ 3 › الأنكال : الأغلال والقيود . ‹ 4 › الجحيم : النار الشديدة . ‹ 5 › ذا غصة : الذي يسبب الغصة . ‹ 6 › الكثيب : تل الرمل . ‹ 7 › المهيل : الرخو المتداعي للتبعثر والانسياح . وفي هذه الآيات : 1 - تثبيت للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إزاء تكذيب الأغنياء المترفين الذين لا يخجلون من ذلك وهم يتمتعون بنعم اللَّه ، وأمره بتركهم لهم فهو قادر عليهم . 2 - وأمر آخر له بهجرهم هجرا لينا . 3 - ووعيد لهم بما سوف يلقونه يوم القيامة من أغلال وعذاب وجحيم وطعام يغصون به لمرارته وسوئه . 4 - ووصف لهول هذا اليوم حيث ترجف الأرض والجبال وتصبح الجبال فيه ككثبان الرمل المهيلة .
412
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 412