نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 410
عَلَيْه الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِه فُؤادَكَ ورَتَّلْناه تَرْتِيلًا ‹ 32 › ، ومثل آية سورة فصلت هذه : وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ والْغَوْا فِيه لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ‹ 26 › ، ومثل آية سورة الحشر هذه : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَه خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّه وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ‹ 21 › ، وآية سورة إبراهيم هذه : الر كِتابٌ أَنْزَلْناه إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ‹ 1 › . وواضح من آيات يونس / 15 - 16 ، والفرقان / 32 وفصلت / 26 وأمثالها الكثيرة التي حكت أقوال الكفار عن القرآن أنهم كانوا يعنون بالقرآن ما فيه دعوة إلى اللَّه وحده وحملة على شركهم وتسفيه لعقولهم ومخالفة لتقاليدهم وعقائدهم ، وما فيه من المبادئ الإيمانية والاجتماعية والإنسانية والاقتصادية والأخلاقية التي رأوا فيها بدعة ورأوها تهدد مراكزهم ومصالحهم . وعلى أي حال لا يدخل فيما كانوا يعنونه من الكلمة حكاية أقوالهم والرد عليها ، وهذا شغل جزءا كبيرا من القرآن المكي . كذلك فإن ذلك هو الذي عنته على ما هو المتبادر آيات الأنعام / 19 والبقرة / 185 والإسراء / 82 والحشر / 21 وإبراهيم / 1 وأمثالها الكثيرة جدا . تعليق على مدى تعبير * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * وما روي في صدد أدب تلاوة القرآن لقد رويت أحاديث وقيلت أقوال عديدة في صدد أدب تلاوة القرآن في سياق تفسير جملة * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * من ذلك حديث رواه البخاري وأبو داود جاء فيه : « أن أنس سئل كيف كانت قراءة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ؟ فقال : إنها كانت مدا ثم قرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم يمدّ ببسم اللَّه ويمدّ بالرحمن ويمدّ بالرحيم » [1] . وحديث