responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 372


إلى التصدق على الفقراء وإطعام المساكين ونعي على شدة حب المال والتكالب عليه على ما شرحناه في سورة العلق .
تعليق على مفاوضات وعروض زعماء قريش على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وآية * ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) * [ القلم / 9 ] [1] صريحة بأنها تحكي رغبة بعض الزعماء في ملاينة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم معهم ومجاراته لهم حتى يقابلوه بالمثل . وقد ذكر بعض المفسرين أنهم طلبوا منه ذكر آلهتهم بالخير أو السكوت عنها ، حتى يستمعوا إليه ويجاروه في بعض ما يطلب . ومن الجدير بالذكر في هذه المناسبة أن هذا لم يبق وحيدا . بل تكرر في ظروف عديدة في العهد المكي ، على ما أشارت إليه بعض الآيات وروته بعض الروايات مما فيه صورة خطيرة من صور السيرة النبوية في هذا العهد .
ولقد كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم منذ البدء - وظل - شديد الحرص على هداية قومه شديد الحزن من انقباضهم عن دعوته وبخاصة الزعماء ، لأنهم يسدون الطريق أمام السواد الأعظم من العرب على ما ذكرناه قبل قليل . فكان بعض الزعماء يستغلون هذه العاطفة ويعرضون عليه مباشرة أو بواسطة عمه أبي طالب بعض العروض والاقتراحات بسبيل تبادل الملاينة والمسايرة .
من ذلك ما تضمنت الإشارة إليه آيات سورة الإسراء هذه : وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَه وإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ‹ 73 › ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ‹ 74 › ، وقد روى المفسرون [2] في صددها روايات عديدة ، منها أن فريقا من زعماء قريش اقترحوا عليه السكوت عن شتم آلهتهم وتسفيه أحلامهم ليحاسنوه ويسايروه . ومنها أنهم طلبوا منه الإبقاء على



[1] انظر تفسيرها في كتب تفسير البغوي وابن كثير والطبري والخازن والطبرسي .
[2] المصدر نفسه .

372

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 372
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست