responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 368


1 - فقد أخذ بعضهم يعيره بأنه مفتون ضال خارج عن دين آبائه وتقاليدهم .
فردت الآية الأولى عليهم بأن الحق لن يلبث أن يظهر ويعرف من هو المفتون ، ثم وجه الخطاب إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم منطويا على التثبيت بأن ربه هو الأعلم بمن هو ضالّ حقّا ومهتد حقّا .
2 - وقد أخذ بعضهم يقترح على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يلاين فيلاينوا بالمقابلة .
والملاينة التي طلبوها على ما ذكرته الروايات [1] عدم تسفيه أحلامهم وسبّ آلهتهم ، ومشاركتهم في تقاليدهم وعبادتهم ، والملاينة التي وعده بها هي تركه وشأنه أو مجاراته في بعض ما يدعو إليه . وكان بعضهم يحلف له الأيمان على ذلك ، فأمرته الآيات بعدم تصديقهم وعدم إطاعتهم لأنهم كاذبون .
3 - وقد أخذ بعضهم إذا ما تلا النبي القرآن يقولون إنه مقتبس من صحف الأول وقصصهم ، منكرين أنه من وحي اللَّه ، معتزين بمالهم وأولادهم وقوتهم ، وقد حملت الآيات حملة عنيفة على هؤلاء ، فهم كاذبون مهينون ، عيابون شتامون ، مشاؤون بين الناس بالفساد والنميمة ، مناعون للخير ، غلاظ القلوب لؤماء أو مدخولو الأنساب ، وقد توعدتهم الآية الأخيرة بكيّ أفواههم بالنار ، جزاء ما يصدر منها من الكذب والتكذيب والافتراء والأيمان الكاذبة الخداعة . وهو وعيد مستمد من عاداتهم ليكون تأثيره أشد في نفوسهم .
والضمير في الآيات [ 10 - 16 ] مفرد ، وقد ذكر المفسرون [2] اسم الأخنس ابن شريق واسم الأسود بن عبد يغوث وقالوا إنها عنت أحدهما . والآيات تبدأ بكلمة ( كل ) . والآيات السابقة لها جاءت بصيغة الجمع ضمائر وأفعالا حيث يسوغ ذلك القول أن أسلوبها أسلوب خطابي وأنها بسبيل التعبير عن طبقة وليس عن فرد ، ولو صح ما ذكره المفسرون .
وفي الوقت نفسه انطوى فيها تنبيهات عامة للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، منها أن الذين هم على



[1] انظر تفسير الآيات في كتب تفسير الطبري وابن كثير والطبرسي والنيسابوري .
[2] المصدر نفسه .

368

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست