responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 330


أسري به الصلوات خمسين ثم نقصت حتّى جعلت خمسا ثم نودي يا محمد إنه لا يبدّل القول لديّ ، وإنّ لك بهذه الخمس خمسين « [1] .
والإسراء ذكر في سورة الإسراء بأسلوب قد يلهم أنه ذكر عقب وقوعه ، وسورة الإسراء ليست من السور المبكرة في النزول بل يخمن أنها نزلت في أواخر الثلث الأول من العهد المكي . وهناك روايات تذكر أن الإسراء وقع في مثل هذا الظرف .
ولقد روى الترمذي ومسلم حديثا عن عبد اللَّه في سياق تفسير بعض الآيات الأولى من سورة النجم التي تروي بعض الأحاديث أنها في صدد مشاهد الإسراء والمعراج جاء فيه : « إنه لما بلغ رسول اللَّه سدرة المنتهى قال : انتهى إليها ما يعرج من الأرض وما ينزل من فوق ، فأعطاه اللَّه عندها ثلاثا لم يعطهنّ نبيا قبله . فرضت عليه الصلاة خمسا وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا باللَّه شيئا » [2] .
وسورة النجم نزلت كذلك بعد عدة سور ذكرت فيها الصلاة مثل المزمل والمدثر والأعلى والشرح والكوثر والماعون .
وعلى هذا فإن الصلاة إما أن تكون غير مفروضة فرضا مستقرا وكانت تؤدى كمظهر من مظاهر العبادة للَّه تعالى وحسب قبل نزول سورتي النجم والإسراء أو قبل سورة النجم - لأن هناك احتمالا أن يكون الإسراء وقع قبل نزول سورة الإسراء بمدة ما وأن يكون ذكره في سورة الإسراء من قبيل التذكير به - إذا صح حديثا أنس وعبد اللَّه رضي اللَّه عنهما . وإما أن يتوقف في هذين الحديثين استئناسا بالآيات وبحديث ابن اسحق الأول . ويقال إنها كانت تمارس كفرض محدود الأوقات في عهد مبكر من البعثة النبوية وقبل الإسراء النبوي ، واللَّه تعالى أعلم .



[1] « التاج » ج 1 ص 117 .
[2] « التاج » ، ج 4 ص 221 ، المقحمات : الذنوب العظيمة .

330

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست