responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 209


إنهم قاموا فانطلقت فأخبرت النبي أنهم انطلقوا فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه وأنزل اللَّه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلى آخر آية الأحزاب : [ 53 ] ، وهي الآية التي ذكر فيها الحجاب والتي توصف بأنها آية الحجاب والتي نزلت بناء على مراجعة عمر كما جاء في الرواية الأولى ، وجاء كذلك في البخاري عن عائشة أن عمر بن الخطاب كان يقول لرسول اللَّه احجب نساءك فلم يفعل وكان أزواج النبي يخرجن ليلا قبل المناصع [1] فخرجت سودة بنت زمعة وكانت امرأة طويلة فرآها عمر وهو في المجلس فقال عرفتك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب قالت فأنزل اللَّه آية الحجاب . وجاء في البخاري أيضا عن عائشة قالت خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال أما واللَّه ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة إلى رسول اللَّه في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول اللَّه خرجت لبعض حاجتي فقال عمر كذا وكذا قالت فأوحى اللَّه إليه ثم رفع عنه وأن العرق في يده ما وضعه فقال إنه أذن لكن أن تخرجن . فهذه أربعة أحاديث بخارية حول الحجاب ، وثلاثة منها في مناسبة نزول آية الحجاب في سورة الأحزاب ، وفيها ما فيها من التغاير في هذه المناسبة وكل هذا في حين أن الحجاب المذكور في الآية يعني الستر على باب البيت كما رواه أنس في أحد أحاديثه السابقة وأمر الناس بأن يطلبوا ما يكون لهم من حاجات من زوجات النبي من ورائه ولا يدخلوا عليهن بسبب ذلك كما أن الآية لم تنزل خاصة في الحجاب حتى تسمى آيته كما يظهر ذلك لمن ينعم النظر فيها .
‹ 4 › وروى الضحاك عن ابن عباس على ما جاء في الخازن أن آية إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّه ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً . . إلخ . [ المائدة :
33 ] ، نزلت في قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين رسول اللَّه عهد وميثاق فنقضوا عهد اللَّه وأفسدوا في الأرض فخير اللَّه رسوله إن يشأ يقتل وإن يشأ يصلب وإن يشأ



[1] محلات الغائط .

209

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست