نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 154
بعينه فنزل القرآن بنفس النظم الذي صدر عنهم منها : 1 - حديث روي عن عمر بن الخطاب أنه قال لنساء النبي حينما تآمرن على النبي بسائق الغيرة : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن . 2 - حديث بخاري مروي عن زيد بن أرقم أنه سمع عبد اللَّه بن أبيّ يقول « لا تنفقوا على من عند رسول اللَّه حتى ينفضوا من حوله » ويقول « لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ . . . » . وآيات سورة المنافقون : [ 7 - 8 ] وسورة التحريم : [5] قد احتوت هذه النصوص كما هو معلوم . ونحن نرى هذا بديهيا ومن تحصيل الحاصل ، ولكنا أثبتناه لأن فكرة أن هناك فرقا عظيما بين لغة القرآن ولغة أهل بيئة النبي وأن تلك اللغة أعلى من مستوى أفهام هؤلاء قوية الرسوخ . ومما يقوم شاهدا قرآنيا على هذا الذي نقرره في هذه النقطة خاصة ما جاء في بعض الآيات من حكاية لأقوال الكفار في القرآن مثل إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [1] ووَ قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْه بُكْرَةً وأَصِيلًا . . [2] وقالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ . . [3] . فهذه النصوص تتضمن قرائن حاسمة على أن سامعي القرآن وخاصة الطبقة المتزعمة والنبيهة التي كانت تتولى كبر المعارضة وقيادتها كانوا يسمعون كلاما يفهمونه كل الفهم بجميع دقائقه ، لا يعلو عن أفهامهم ولا يبعد عن مألوفاتهم ويرونه شبيها بأقوال الناس بل ويصفونه بأنه كذلك . . ونريد كذلك أن ننبه على نقطتين أخريين :
[1] سورة المدثر ، الآية : [ 25 ] . [2] سورة الفرقان ، الآية : [5] . [3] سورة الأنفال ، الآية : [ 31 ] .
154
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 154