تعليق على ما أولاه القرآن من العناية باليتيم وبمناسبة التنديد في الآية [ 17 ] بالذين لا يكرمون اليتيم نقول إن القرآن المكي والمدني معا قد احتوى آيات كثيرة بلغ عددها اثنتين وعشرين في صدد العناية باليتيم وتكريمه وحفظ ماله وإعطائه حقه وعدم معاملته بالعنف والقسوة والنهي عن أكل ماله وأذيته والتحايل عليه . والإنفاق والتصدق على فقراء اليتامى وتخصيص نصيب لهؤلاء في موارد الدولة الإسلامية الرسمية ، وبعبارة أخرى جعل ذلك من واجبات هذه الدولة أسوة بالمسكين ولأنه على الأرجح من نوعه لا يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه ، حيث يدل هذا على عظم عناية حكمة التنزيل به طيلة زمن التنزيل في مكة والمدينة . نورد منها الأمثلة الآتية :1 - أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ‹ 1 › فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ‹ 2 › ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ‹ 3 › فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ‹ 4 › الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ‹ 5 › الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ‹ 6 › ويَمْنَعُونَ الْماعُونَ ‹ 7 › الماعون [ 1 - 7 ] .2 - فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ‹ 9 › الضحى [ 9 ] .3 - فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ‹ 11 › وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ‹ 12 › فَكُّ رَقَبَةٍ ‹ 13 › أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ‹ 14 › يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ‹ 15 › أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ‹ 16 › البلد [ 11 - 16 ] .4 - ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه الإسراء [ 34 ] .5 - فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْه اللَّه وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‹ 38 › الروم [ 38 ] .6 - يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّه بِه عَلِيمٌ ‹ 215 › البقرة [ 215 ] .7 - واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ الأنفال [ 41 ] .