نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 477
تعليق على مدى ما أولاه القرآن من العناية بالمسكين وبمناسبة جملة * ( ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) * التي تأتي لأول مرة في الآية [ 44 ] نقول : إن الآيات القرآنية التي ذكرت المسكين والمساكين بسبيل الحثّ على البرّ بهم ومساعدتهم والعناية بهم والتنديد بمن لا يفعل ذلك قد بلغت اثنتين وعشرين منها المكي ومنها المدني حيث يبدو من ذلك مبلغ عناية اللَّه سبحانه بهذه الطبقة منذ أوائل عهد التنزيل واستمرارها إلى نهاياته . ومما احتوى حثا على إطعامه وتنويها بمن يفعلون وتنديدا بمن لا يفعلون آيات سورة البلد هذه : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ‹ 11 › وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ‹ 12 › فَكُّ رَقَبَةٍ ‹ 13 › أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ‹ 14 › يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ‹ 15 › أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ‹ 16 › ، وآيات سورة الفجر هذه : كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ‹ 17 › ولا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ‹ 18 › ، وآيات سورة الماعون هذه التي تجعل عدم الحض على طعامهم دليلا على عدم الإيمان بالآخرة وعقاب اللَّه : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ‹ 1 › فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ‹ 2 › ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ‹ 3 › ، وآيات سورة الحاقة هذه : إِنَّه كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّه الْعَظِيمِ ‹ 33 › ولا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ‹ 34 › فَلَيْسَ لَه الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ‹ 35 › ولا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ‹ 36 › لا يَأْكُلُه إِلَّا الْخاطِؤُنَ ‹ 37 › ، وآيات سورة الإنسان هذه : ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً ‹ 8 › إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْه اللَّه لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً ولا شُكُوراً ‹ 9 › إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ‹ 10 › فَوَقاهُمُ اللَّه شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ ولَقَّاهُمْ نَضْرَةً وسُرُوراً ‹ 11 › وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيراً ‹ 12 › وفي سورتي الإسراء والروم آيتان تجعل للمسكين حقا وتوجب إعطاءه له وهذا نص آية الروم : فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْه اللَّه وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‹ 38 › وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّه وما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْه اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ‹ 39 › . وقد يتبادر إلى الذهن أن كلمة المسكين تعبر عن الطبقة الفقيرة المحتاجة ،
477
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 477