نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 476
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ‹ 38 › إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ‹ 39 › فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ‹ 40 › عَنِ الْمُجْرِمِينَ ‹ 41 › ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ‹ 42 › قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ‹ 43 › ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ‹ 44 › وكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ‹ 45 › وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ‹ 46 › حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ‹ 47 › . ‹ 1 › كل نفس بما كسبت رهينة : كل نفس مسؤولة بما عملت ومرتهنة به . وتأويل الطبري يفيد أن ذلك بالنسبة لذوي المعاصي والكافرين . ‹ 2 › أصحاب اليمين : تعبير قرآني عن الناجين يوم القيامة . ‹ 3 › ما سلككم في سقر : ما الذي جعلكم في عداد أصحاب جهنم . ‹ 4 › الخوض : التوغل في الشيء ، والمقصود الخبط والتورط بدون علم وحق أو الاندماج في الباطل . ‹ 5 › اليقين : الموت وانقضاء الحياة . والآيات استمرار للسياق السابق كذلك . والآية الأولى خاصة تتمة للآية السابقة لها وتعقيب عليها بسبيل تقرير كون مصير كل نفس رهنا بما كسبته وشاءته من تقدم نحو الهدى أو تأخر عنه . وقد قررت الآية الثانية بأسلوب استدراكي أن أصحاب اليمين لهم الجنات في الآخرة . وبسبب هذا الاستدراك أوّل الطبري وغيره بأن الآية الأولى تعني الذين يكسبون المعاصي ويكفرون ، فهم مرتهنون بما كسبوه من ذلك . وقد حكت الآية الثالثة وما بعدها حوارا مقدرا بين أصحاب اليمين والمجرمين ، فسأل الأولون الأخيرين سؤال تعجب وشماتة عما جعلهم في عداد أهل النار فأجابوا أن سبب ذلك هو أنهم لم يكونوا يعبدون اللَّه ويصلون له ولا يطعمون المسكين ، وكانوا إلى هذا يخوضون في الباطل مع الخائضين ، ويكذبون بيوم الحساب والجزاء إلى أن انقضت حياتهم وصاروا إلى الحقيقة واليقين من أمرهم وحقّت عليهم كلمة العذاب الذي أوعدوا به ولم يصدقوه .
476
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 476