responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 391


غريبة عن سامعي القرآن . ولقد ذكرت بتفصيل واف في سفر يونان أحد أسفار العهد القديم المتداولة اليوم . وهذه الأسفار كانت متداولة بين اليهود والنصارى في بيئة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والمتبادر أن أهل بيئة النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم وسامعي القرآن منهم قد سمعوها أو أن بعضهم قد سمعها منهم .
وملخص ما ورد في السفر المذكور وهو متطابق إجمالا مع ما ورد في القرآن أن اللَّه تعالى أمر يونان بن امتاي [1] بإنذار أهل نينوى بعذاب اللَّه ولكنه هرب من وجه الرب إلى يافا ليبحر إلى ترشيش فركب سفينة فثارت زوبعة عظيمة فخاف الملاحون وألقوا أثقالهم ثم اقترعوا على إلقاء بعضهم على أمل أن يلقوا من كان الشر بسببه فوقعت القرعة عليه وحثهم على إلقائه قائلا إن الزوبعة ثارت من أجلي فألقوه فوقفت الزوبعة . وابتلع يونان حوت عظيم وبقي في بطنه ثلاثة أيام وكان يصلي للَّه ويستغيث به فاستجاب اللَّه له وأمر الحوت بقذفه من جوفه ثم أمره بالذهاب إلى نينوى ثانية فلما جاءهم وأنذرهم آمنوا فكشف اللَّه عنهم الشر الذي كان يوشك أن ينزل بهم .
أهداف القصص القرآنية والإشارة إلى صاحب الحوت هنا وردت في معرض التمثيل والتحذير والتثبيت حتى لا يضيق صدر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بموقف التكذيب واللجاج الذي وقفه قومه منه . وهذا ما استهدفته قصص الأنبياء في القرآن التي يلحظ أنها استهدفت ثلاثة أهداف :
الأول : تثبيت النبي عليه السلام ودعوته إلى التأسي كما هو في الآيات التي نحن في صددها وكما ذكر في آيات كثيرة منها آيات سورة الأنعام هذه : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّه لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ولكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّه يَجْحَدُونَ ‹ 33 › ولَقَدْ



[1] عرّب هذا الاسم فصار يونس بن متى . وقد ذكر في بعض الأحاديث النبوية بصيغته المعربة من ذلك حديث رواه مسلم وأبو داود جاء فيه : « ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى » ، انظر « التاج » ، ج 3 ص 368 .

391

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست