responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 351


فسجد وسجدوا « [1] . وهذا بالإضافة إلى حديث أبي هريرة الذي ذكر في سجدتي الانشقاق والعلق . وما بقية السجدات فهي على ما يبدو من تنبيهات المفسرين اجتهادية جريا على قاعدة ذكرها الزمخشري في سياق آية سورة النمل [ 25 ] حيث قال إن مواضع السجدة إما أمر بها أو مدح لمن أتى بها أو ذم لمن تركها . ثم قال :
إن أبا حنيفة والشافعي رحمهما اللَّه اتفقا على أن سجدات القرآن أربع عشرة وإنما اختلفا في سجدة ( ص ) وسجدتي ( النحل ) .
ولقد روى الخمسة عن زيد بن ثابت قال : « قرأت على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والنجم فلم يسجد فيها » وروى البخاري عن ربيعة بن عبد اللَّه قال : « قرأ عمر بن الخطاب على المنبر يوم الجمعة بسورة النحل فلما جاء السّجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها فلما جاء السّجدة قال يا أيّها النّاس إنما نمرّ بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر » وروى البخاري حديثا عن ابن عمر جاء فيه : « إن اللَّه لم يفرض علينا السجود إلَّا أن نشاء » .
ويلحظ أن السجدات جميعها في سور مكية وقد كان العهد المكي بنوع خاص عهد نضال وتشاد مريرين بين التوحيد والشرك والإيمان والكفر وبين النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه وكفار العرب وفي مقدمتهم زعماء مكة . حيث يلمح من ذلك حكمة السنة النبوية التي فيها علامة الاستجابة السريعة من أهل الإيمان إلى السجود إلى اللَّه عز وجل عند كل مناسبة ورد وتحد عمليان على الكفار بسبب استكبارهم وعنادهم .
تعليق على الأحاديث الواردة في صدد فضل قراءة السور القرآنية هذا ، ولقد أورد الزمخشري في آخر تفسير هذه السورة حديثا معزوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جاء فيه : « من قرأ سورة العلق أعطي من الأجر كأنما قرأ المفصل كله » .



[1] المصدر السابق نفسه .

351

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست