نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 320
في هذه الآيات : 1 - تقرير حقيقة في أخلاق البشر بوجه عام . وهي أن كثيرا منهم يتجاوزون الحدّ كبرا وبغيا حينما يشعرون في أنفسهم بالقوة ويخيل إليهم أنهم في غنى عن غيرهم بكثرة مالهم وقوة أنصارهم وعصبيتهم وشخصيتهم وأسلوب الآية التي وردت فيها أسلوب تنديدي بهذا الخلق . 2 - تذكير وإنذار بأن الناس راجعون إلى اللَّه ومعروضون عليه . 3 - تنديد بالذي يتعرض لعبد من عباد اللَّه فينهاه عن الصلاة له مع أنه يسير على طريق الحق والهدى . ويدعو إلى تقوى اللَّه ويذكّر به . وتنديد كذلك بالذي يكذّب دعوة اللَّه ويعرض عنها ، وتذكير له في معرض الإنذار وبأسلوب الاستفهام الإنكاري عما إذا لم يكن يعلم أن اللَّه يراقبه ويحصي عليه آثامه ومواقفه . 4 - تهديد وتحدّ وإنذار لهذا المكذّب المتعرض المعرض بأسلوب قارع قاصم . فإذا لم ينته عن موقفه الباغي فلسوف يسفعه اللَّه بناصيته الكاذبة الخاطئة . وإذا دعا ناديه لنصرته فسوف يدعو اللَّه الزبانية الموكلين بالعذاب ليتولوا أمرهم . 5 - تثبيت للنبي عليه السلام في دعوته . فلا محلّ للخوف من هذا المتعرض والاستجابة لما يقول والاهتمام به . وعليه أن يسجد للَّه ويتقرب إليه . والآيات الثلاث الأولى تمهيد لما بعدها على ما هو المتبادر مما هو مستفيض في الأسلوب القرآني . والآيات التالية لها تتضمن مشهدا من مشاهد الدعوة النبوية في الخطوات الأولى حيث تفيد أن زعيما طاغية تعرّض للنبي عليه السلام حينما رآه يصلي صلاة جديدة ، ويدعو إلى اللَّه وتقواه ، فضلا عن تكذيبه للدعوة وإعراضه عنها . ولقد رويت بعض الأحاديث الصحيحة في مناسبة نزول هذه الآيات . منها حديث رواه الشيخان والترمذي عن ابن عباس قال : « قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلَّي عند الكعبة لأطأنّ على عنقه فبلغ ذلك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : لو فعل
320
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 320