responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 263


قد تحققت فيه جميع معاني التعظيم والتفخيم والتكريم ، وإنه ليس في حاجة إلى المزيد بمثل هذه المظاهر كما غاب عنهم أنهم يقررون ماهيات مادية عن السماء الأولى وبيت العزة والحفظة والسفرة والتوزيع على جبريل وتلقي جبريل عنهم ، ويصفون مشاهد إبصارية لا يصحّ إلقاء الكلام فيها جزافا ، وليس عندهم أي دليل نقلي ثابت وصحيح صادر عن النبي الذي هو وحده صاحب الحق في الإخبار عن الغيبيات .
ومهما يكن من أمر فإن هذه الأقوال تدل على أن كثيرا من الناظرين في القرآن وعلمائه ومفسريه اعتبروا أو يقع الوهم بأنهم اعتبروا القرآن - ومن جملته الفصول الوسائلية والتدعيمية والوقائع الجهادية والأسئلة والأجوبة ومواقف التحدي والجدل والحجاج المتقابلة - مستقلا في أصله عن الأحداث التي نزل بمناسباتها ، وكون هذه الأحداث ليست إلا ظروفا عابرة لنزوله حتى مع قولهم إن القرآن قد نزل منجما حسب الحوادث - لأن هذا يبدو غريبا إزاء القول إن القرآن نزل في بدء نبوة النبي أو قبلها جملة واحدة إلى سماء الدنيا - فقالوا ما قالوه وولعوا بما ولعوا به من أسرار القرآن ، واستقراء حروفه ورموزه ومغيباته ، واستغرقوا في ماهيات ما جاء فيه من مشاهد كونية وقصص تاريخية ، وحاولوا أن يستخرجوا حقائق ما كان ويكون من الوقائع والعلوم ونظرياتها ، وفي هذا ما فيه من التكلَّف والتجاوز والتشويش وتعريض القرآن للمغامز والمطاعن في حين أنه لا طائل من ورائه ولا ضرورة له ولا أسناد وثيقة تدعمه .
- 9 - روايات نزول القرآن بالمعنى وأثرها :
ثانيا : ومن ذلك ما قاله بعض العلماء من نزول القرآن على قلب النبي بالمعنى لا باللفظ . فقد ذكر صاحب « الإتقان » هذا الموضوع في فصل كيفية نزول القرآن على قلب النبي بالمعنى لا باللفظ . فقد ذكر صاحب « الإتقان » هذا الموضوع في محل كيفية نزول القرآن ، وقال إن هناك أربعة أقوال : ‹ 1 › إنه نزل باللفظ

263

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست