responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبيان في أقسام القرآن نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 215


صلى الله عليه وسلم هم في الظلمة دون الجسر قال فمن أول الناس إجازة قال فقراء المهاجرين قال اليهودي فما تحفتهم حتى يدخلوا الجنة قال زيادة كبد الحوت قال فما غذاءهم على أثرها قال ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها قال فما شرابهم عليه قال من عين فيها تسمى سلسبيلا قال صدقت قال وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد إلا نبي أو رجل أو رجلان قال أينفعك إن حدثتك قال أسمع بأذني قال جئت أسألك عن الولد قال ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلى مني الرجل مني المرأة أذكر بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنث بإذن الله قال اليهودي لقد صدقت وإنك لنبي ثم انصرف فذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سألني هذا الذي سألني عنه ومالي علم به حتى أتاني به الله وأما حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء ينزع إلى أخواله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرني آنفا جبريل فقال عبد الله ذاك عدو اليهود من الملائكة فقال أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشى المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له وإذا سبقت كالشبه لها قال أشهد أنك رسول الله وذكر الحديث فتضمن الحديثان أمرين ترتب عليهما الأثران معا وأيهما انفرد ترتب عليه أثره فإذا سبق ماء الرجل وعلا أذكر وكان الشبه له وإن سبق ماء المرأة وعلا آنث وكان الشبه لها وإن سبق ماء المرأة وعلا ماء الرجل أذكر وكان الشبه لها ومع هذا كله فهذا جزء سبب ليس بموجب والسبب الموجب مشيئة الله فقد يسبب بضد السبب وقد يرتب عليه ضد مقتضاه ولا يكون في ذلك مخالفة لحكمته كما لا يكون تعجيزا لقدرته وقد أشار في الحديث إلى هذا بقوله أذكر وآنث بإذن الله وقد قال تعالى ( لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ) فأخبر سبحانه أن ذلك عائد إلى

215

نام کتاب : التبيان في أقسام القرآن نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست