نام کتاب : البيان في عد آي القرآن نویسنده : أبو عمرو الداني جلد : 1 صفحه : 114
ومن لم يعدهن فلأمرين أيضا أحدهما كونهن غير مشبهات لما بعدهن من الآي في القدر والطول من حيث كانت كل كلمة منهن صورة منفردة لا يختلط بها شيء ولا يتصل بها كلام ففارقن بذلك سائر الآي في كونهن جملة كلم وعدة صور والثاني كون ما بعدهن متعلقا بهن من حيث قيل إنهن أقسام وتنبيه وإن معناهن يا محمد ويا رجل ففائدتهن فيما بعدهن وإذا كن كذلك لم يكن رؤوس آي وكذا القول عندنا في جميع ما يختلف العادون في عده وإسقاطه من الآي أن من عد شيئا فلكونه جملة مستقلة وكلاما تاما منقطعا أو لكونه محمولا على ما قبله أو ما بعده من رؤوس الآي من طريق التشاكل بوقوع الحروف التي رؤوس الآي مبنية عليها قبل الحرف الذي آخر الكلمة التي هي الفاصلة وسواء قل ذلك أو كثر أو لأن مثله ونظيره قد عد بإجماع ومن لم يعد ذلك فلكونه كلاما متصلا بما بعده ومتعلقا به على ما يحتمله من توجيه المعنى وتقدير الإعراب أو لكونه مخالفا لما قبله أو لما بعده من رؤوس الآي غير مشبه ولا مساو ولا مشاكل له في زنة ولا بنية ولأن مثله ونظيره لم يعد باتفاق ولنذكر من ذلك نبذة تدل على سائره وتغني عن إيراد كله من ذلك أن من عد في البقرة ( * ( ولهم عذاب أليم ) * ) فلمشاكلته ما قبله من قوله ( * ( ولهم عذاب عظيم ) * ) ومن لم يعده فلاتصاله بما بعده من قوله ( * ( بما كانوا يكذبون ) * ) وكونه وما بعده كلاما واحدا ولأن الكل لم يعد الحرف الذي عند رأس التسعين من آل عمران وهو مثله ومن عد ( * ( إنما نحن مصلحون ) * ) فللتشاكل الذي بينه وبين ما قبله وما بعده
114
نام کتاب : البيان في عد آي القرآن نویسنده : أبو عمرو الداني جلد : 1 صفحه : 114