responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي    جلد : 1  صفحه : 95


لا دليل فيه للوطء في الدبر ؛ لأنه مرتب بالفاء التعقيبية على قوله : * ( نسائكم * حرث لكم ) * ومعلوم أن الدبر ليس محل حرث ولا ينتقض هذا بجواز الجماع في عكن البطن وفي الفخذين والساقين ونحو ذلك مع أن الكل ليس محل حرث ؛ لأن ذلك يسمى استمناء لا جماعا . والكلام في الجماع ؛ لأن المراد بالإتيان في قوله : * ( فأتوا حرثكم ) * الجماع والفارق موجود ؛ لأن عكن البطن ونحوها لا قذر فيها والدبر فيه القذر الدائم والنجس الملازم .
وقد عرفنا من قوله : * ( قل هو أذى فاعتزلوا النساء ) * أن الوطء في محل الأذى لا يجوز .
وقال بعض العلماء : معنى قوله : * ( من حيث أمركم الله ) * أي من المكان الذي أمركم الله تعالى بتجنبه ؛ لعارض الأذى وهو الفرج ولا تعدوه إلى غيره ويروى هذا القول عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع وغيرهم وعليه فقوله : * ( من حيث أمركم الله ) * يبينه : * ( قل هو أذى فاعتزلوا النساء ) * الآية ؛ لأن من المعلوم أن محل الأذى الذي هو الحيض إنما هو القبل وهذا القول راجع في المعنى إلى ما ذكرنا وهذا القول مبني على أن النهي عن الشئ أمر بضده ؛ لأن ما نهى الله عنه فقد أمر بضده ولذا تصح الإحالة في قوله : * ( أمركم الله ) * على النهي في قوله : * ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) * والخلاف في النهي عن الشئ هو أمر بضده معروف في الأصول وقد أشار له في مراقي السعود بقوله : الرجز :
* والنهي فيه غابر الخلاف * أو أنه أمر بالائتلاف * * وقيل لا قطعا كما في المختصر * وهو لدى السبكي رأي ما انتصر * ومراده بغابر الخلاف : هو ما ذكر قبل هذا من الخلاف في الأمر بالشئ هل هو عين النهي عن ضده أو مستلزم له أوليس عينه ولا مستلزما له ؟ يعني أن ذلك الخلاف أيضا في النهي عن الشئ هل هو عين الأمر بضده ؟ أو ضد من أضداده إن تعددت ؟ أو مستلزم لذلك ؟ أوليس عينه ولا مستلزما له ؟ وزاد في النهي قولين :
أحدهما : أنه أمر بالضد اتفاقا .
والثاني : أنه ليس أمرا به قطعا وعزا الأخير لابن الحاجب في مختصره وأشار إلى أن السبكي في جمع الجوامع ذكر أنه لم ير ذلك القول لغير ابن الحاجب .

95

نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست